468

Al-Wajeez fi Fiqh al-Sunnah wa al-Kitab al-Aziz

الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز

خپرندوی

دار ابن رجب

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

د خپرونکي ځای

مصر

قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا﴾ (١).
وقال تعالي: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ﴾ (٢).
٢ - إذا وطئ العدو بلدا من بلاد المسلمين.
٣ - إذا استنفر الحاكم أحدًا من المكلفين: لقوله ﷺ:
"لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا" (٣).
أسرى الحرب:
ومن سُبى من الكفار فهو على ضربين:
ضرب يكون رقيقا بنفس السبى، وهم النساء والصبيان، لأن النبي ﷺ "نهى عن قتل النساء والصبيان" (٤). وكان ﷺ يقسم السبى كما يقسم المال.
وضرب لا يرق بنفس السبى: وهم الرجال البالغون، والإمام مخير فيهم بين: القتل، والاسترقاق، والمنّ، والفدية بالمال أو الرجال، يفعل من ذلك ما فيه المصلحة.
قال تعالى: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ﴾ (٥).
وقد قتل النبي ﷺ رجال بني قريظة، واسترق بني المصطلق، ومنّ على أبى العاص بن الربيع، وثمامة بن أثال، وفدى أسرى بدر بمال، وفدى رجلين منِ أصحابه برجل من المشركين من بني عقيل. وقد قال تعالى: ﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾ (٦).

(١) الأنفال: ٤٥.
(٢) الأنفال: ١٥.
(٣) متفق عليه: خ (٢٧٨٣/ ٣/ ٦)، م (١٣٥٣/ ٩٨٦/ ٢) ت (١٦٣٨/ ٧٤/ ٣)، د (٢٤٦٣/ ١٥٧/ ٧).
(٤) سبق قريبا.
(٥) الأنفال ٦٧.
(٦) محمَّد ٤.

1 / 488