465

Al-Wajeez fi Fiqh al-Sunnah wa al-Kitab al-Aziz

الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز

خپرندوی

دار ابن رجب

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

د خپرونکي ځای

مصر

الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى﴾ (١) "فأخبر جل ثناؤه أن الفضل للمجاهدين، وأن لهم وللقاعدين الحسنى، ولو كان القاعدون مضيعين فرضا، لكان لهم السوء لا الحسنى" (٢).
واعلم أنه يستحب الإكثار من الجهاد، للآيات والأخبار الواردة في ذلك، وأقل ما يجب في السنة مرة، لأنه ﵊ لم يتركه منذ أُمر به في كل سنة، والاقتداء به واجب ولأنه فرض يتكرر، وأقل ما يجب التكرر في كل سنة مرة، كالصوم والزكاة، فإن دعت الحاجة إلى أكثر من مرة في السنة وجب، لأنه فرض كفاية، فيقدر بقدر الحاجة. والله أعلم أهـ. "ولكنه ينبغى أن نعرف وأن يعرف الناس جميعًا أن القتال في الإِسلام لا يكون حتى يسبقه إعلان، وتخيير بين: قبول الإِسلام، أو أداء الجزية، أو القتال، ويسبقه نبذ العهد إن كان هناك عهد -في حالة الخوف من الخيانة - والأحكام النهائية تجعل العهد لأهل الذمة الذين يقبلون مسالمة الإِسلام وأداء الجزية، ولا عهد في غير هذه الحالة، إلا أن يكون بالمسلمين ضعف يجعل الحكم المتعين في حالتهم هذه هو الحكم المرحلى الذي كان في حالة تشبه الحالة التي هم فيها (٣).
آداب القتال:
عن بريدة ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا أمّر الأمير على جيش أو سرية وصّاه في خاصته بتقوى الله تعالى، وبمن معه من المسلمين خيرا، ثم قال: "اغزوا باسم الله، في سبيل الله قاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولا تغلوا ولا

(١) النساء: ٩٤.
(٢) تفسير الطبرى (٣٤٥/ ٢).
(٣) الظلال.

1 / 485