463

Al-Wajeez fi Fiqh al-Sunnah wa al-Kitab al-Aziz

الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز

خپرندوی

دار ابن رجب

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

د خپرونکي ځای

مصر

فقالت: يا رسول الله، ألا تحدثنى عن حارثة -وكان قتل يوم بدر أصابه سهم غريب- فإن كان في الجنة صبرت، وإن كان غير ذلك اجتهدت عليه في البكاء، فقال:"يا أم حارثة، إنها جنان في الجنة، وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى" (١).
وعن المقدام بن معد يكرب قال: قال رسول الله ﷺ: "للشهيد عند الله ست خصال: يُغفر له في أول دفعة، ويرى مقعده من الجنة، ويُجار من عذاب القبر، ويأمن من الفزع الأكبر، ويوضع على رأسه تاج الوقار، الياقوتة منها خير من الدنيا وما فيها، ويزوج ثنتين وسبعين زوجة من الحور العين، ويُشفع في سبعين من أقربائه" (٢).
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ:
"الشهيد لا يجد ألم القتل، إلا كما يجد أحدكم ألم القرصة" (٣).
الترهيب من ترك الجهاد:
قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ (٣٨) إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (٤).
وقال تعالى: ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ...﴾ (٥) قال ابن كثير: قال الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن أسلم أبى عمران قال: "حمل رجل من المهاجرين بالقسطنطينية على صف العدو حتى خرقه، ومعنا

(١) صحيح: [ص. ج ٧٨٥٢]، خ (٢٨٠٩/ ٢٥/ ٦)، ت (٣٢٢٤/ ٩/ ٥). و"سهم غريب" لا يعرف راميه.
(٢) صحيح: [ص. جه ٢٢٥٧]، ت (١٧١٢/ ١٠٦/ ٣)، جه (٢٧٩٩/ ٩٣٥/ ٢).
(٣) حسن صحيح: [ص. جه ٢٢٦٠]، ت (١٧١٩/ ١٠٩/ ٣)، جه (٣٨٠٢/ ٩٣٧/ ٢)، نس (٣٦/ ٦).
(٤) التوبة ٣٨، ٣٩.
(٥) البقرة: ١٩٥.

1 / 483