436

Al-Wajeez fi Fiqh al-Sunnah wa al-Kitab al-Aziz

الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز

خپرندوی

دار ابن رجب

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

د خپرونکي ځای

مصر

وقد فسّر ﷺ هذا الحق الذي يحيى القتل بقوله:
"لا يحلّ دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله، وأنى رسول الله، إلا بإحدى ثلاث النفس بالنفس، والثيب الزانى، والمفارق لدينه التارك للجماعة" (١).
أنواع القتل:
والقتل ثلاثة أنواع: عمد، وشبه عمد، وخطأ.
فالعمد: هو أن يقصد المكلف قتل إنسان معصوم الدم بما يغلب على الظن أنه يقتل به.
وشبه العمد: هو أن يقصد ضربه بما لا يقتل عادة فيموت.
والخطأ: هو أن يفعل المكلف ما يباح له فعله، كرمى صيد أو نحوه، فيقتل إنسانا.
الآثار المترتبة على القتل:
ففى القسمين الاخيرين: الكفارة على القاتل، والدية على عاقلته.
لقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللهِ وَكَانَ الله عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ (٢).
وأما القتل العمد: فولىّ المقتول فيه بالخيار بين القود والعفو على الدية لقوله

(١) متفق عليه: خ (٦٨٧٨/ ٢٠١/١٢)، م (١٦٧٦/ ١٣٠٢/ ٣)، د (٤٣٣٠/ ٥/١٢)، ت (١٤٢٣/ ٤٢٩/٢)، نس (٩٠/ ٧)، جه (٢٥٣٤/ ٨٤٧/ ٢).
(٢) النساء: ٩٢.

1 / 452