205

Al-Wajeez fi Fiqh al-Sunnah wa al-Kitab al-Aziz

الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز

خپرندوی

دار ابن رجب

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

د خپرونکي ځای

مصر

الاعتكاف
والاعتكاف في العشر الأخير من رمضان سنة مستحبة، التماسًا للخير، وطلبا لليلة القدر قال تعالى: ﴿إِنَا أَنزَلْنَاهُ في لَيْلَةِ الْقَدْرِ (١) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (٢) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْر من أَلْفِ شَهْرٍ (٣) تَنَزَّل الْمَلائِكَةُ. َالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم من كلِّ أَمْرٍ (٤) سلام هِيَ حَتَّى مَطْلَع الْفَجْرِ﴾ (١).
عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يُجَاوِرُ في العشر الأواخر من رمضان، ويقول "تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان" (٢).
وعنها أن رسول الله ﷺ قال: "تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان" (٣).
وكان ﷺ يحث على قيامها ويرغب فيه:
عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه" (٤).
ولا يكون الاعتكاف إلا في مسجد، لقوله تعالى: ﴿وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ في الْمَسَاجِدِ﴾ (٥). ولأنه معتكف رسول الله ﷺ.
ويستحب للمعتكف أن يشغل نفسه بطاعة الله، كالصلاة، والقراءة، والتسبيح والتحميد، والتهليل والتكبير، والاستغفار، والصلاة على النبي ﷺ، والدعاء، ومذاكرة العلم، ونحو ذلك.
ويكره له أن يشغل نفسه، بما لا يعنيه من قول أو عمل. كما يكره له الإمساك

(١) القدر.
(٢) صحيح: [مختصر خ ٩٨٧]، خ (٢٠٢٠/ ٢٥٩/ ٤)، ت (٧٨٩/ ١٤٤/ ٢).
(٣) متفق عليه: خ (٢٠١٧/ ٢٥٩/٤)، م (١١٦٩/ ٦٢٨/ ٢).
(٤) متفق عليه: خ (٢٠١٤/ ٢٥٥/ ٤)، م (٧٦٠/ ٥٢٣/ ١)، د (١٣٥٩/ ١٤٦/ ٤)، نس (١٥٧/ ٤).
(٥) البقرة (١٨٧).

1 / 211