الوحيد في سلوك أهل التوحيد
الوحيد في سلوك أهل التوحيد
============================================================
الوحيد في سلوك أهل التوحيد من غير حطب، وأن النار كامنة في الأرض، فطبخوا لهم وربما الأرض في طريق سعرت.
وأحضر لي مرة شخص من الأصحاب ترائا من أرض صرمين، وكان عندنا أياما، فلم يأت إلى مكانه شي من الدييب العقارب، وذكر أن العقارب إذا رش ذلك التراب في بيت توت العقارب، وثم خواص آخر من غير المعدن في الحروف والأسماء، فمن اتقنها وعرفها وحققها وجد كذلك.
وقد ذكر منها الشيخ علم الدين المنفلوطي رحمه الله تعالى جملة، ذكرها عما وحده في منازلاته من خواص الحروف والأسماء والقراءة وسور القرآن، وله في ذلك جموع رأيته واضح ما يوحد في هذه الطريق بطريق الكيف والمنازلة، وقد ذكر في سيرة الإسكندر من ذلك أمور عظيمة، من أنه كان إذا غلب على بلد من بلاد الكفرة إذا كانوا يعبدون الغربان وقد دخل بلذا يعبد أهلها الغربان، فلما استولى عليها عمل لها طلسم فلم تعد الغربان تعود إلى تلك الأرض -أعني ذلك المكان- خشية عليهم أن يعودوا إلى عبادها كما كانوا.
وكذلك أحذ بلذا كانوا يعبدون العصافير واستولى عليها وعمل لها طلسم، فما رجع العصفور يعود إليها، وكل ذلك من خصائص الأسماء والحروف، وكان الشيطان يدخل في أجواف تلك الغربان والعصافير، ويتكلم على ألسنتها، فعبدت، وكذلك كان يفعل في الأصنام، ودخوله في أجوافها، والكلام على ألسنتها، وحديث ذي الخصلة مشو وكذلك الشحرة التي كانت تعبد، وذلك كثير جدا، وإنما مرادنا الكلام في الخواص الذي في الحروف والسور وحقائقها، وهي كثيرة جذا ومتى صكت لغير من يخشى الله تعالى تزندق، ولا يقع ذلك إلا نادرا، وإنما أهل الاطلاع والكشوف يجدون ذلك حقيقة.
وكان من تقدم من الحكماء من وحد ذلك علما، وذلك عن الأنبياء المتقدمين، ووضعوا منه ما وصفوا.
الاب در وكان الإسكندر له من الله تعالى عناية وولاية، وتمكين في الأرض، وكان له في
مخ ۶۳۷