الوحيد في سلوك أهل التوحيد
الوحيد في سلوك أهل التوحيد
============================================================
الوحيد في سلوك أهل التوحيد إلا أن مملكته أشرف من ملك الدنيا ومن جعلوا همهم التصريف في الحياة وبعد الممات.
3- الشيخ أبو النجا والسكر وحكى لي عز الدين بن عبد الرحمن البوشي أنه توحه إلى الإسكندرية قال: وكان معي ستمائة وعشرين مغلف سكر، فدخلنا فوه وهم يأخذون في فوه على كل مغلف سكر درهم، فطولبت بذلك فقال الناظر والوكلاء: هذا رجل جيد يعرفنا، كم معه مغلف؟ فقالوا لي كم معك؟ قلت مائتي مغلف، فقالوا الله تعالى شاهد عليك؟ قلت: نعم، ثم إني قلت لصاحب المركب سافروا بنا.
فبينما نحن كذلك وإذا برسول حضر من الناظر وطلبني، فصرت إليه فقال لي: يا ولدي، الوكلاء قالوا إن معك حملة عظمته ولا لي معهم حيلة، انزل عذ معهم فقلت: خليهم يتقدمواء وحصل عندي ألمأ شديدا لكوني معروفا عند الناس بالخير وكوني أكذب، وبعد أن قلت ذلك القول دخلت إلى قبر الشيخ أبي النجا رضي الله تعالى عنه ونفعنا به وبكيت عليه وتوسلت به، ثم خرجت من عنده فوجدت الناظر راكباء قلت: يا سيدي، إلى أين؟ قال: أسلم على ناظر الإسكندرية فقلت له يا سيدي، ما تروح حى تخلصني فقال: يا ولدي، وإيش أعمل فيهم؟ قلت له؛ يا سيدي، كان معي ثمانية عشر مغلفا وديعة، قلت ما أدفع عليها شيئا، فقال ادفع لهم عشرين درهما وسافر، ثم قال لغلامه رح معه إلى الوكلاء وقل لهم هذا ضيف القاضي، خذوا منه عشرين درهما واتركوه.
فقالوا ضيف القاضي ما تأخذ منه شيئا، فحلفت عليهم، ووزنت عشرين درهما وسافرت ببركة الشيخ أبي النجا.
4- الكتان وحكى لي القاضي زين الدين البوشي عن والده قال كان بيني وبين ابن قرصة صحبة، وكان ناظر البهنساوية فاحتاطوا عليه بعد عزله، وكنت أوسقت مركبا كتائا، فلما وصلت إلى مصر وإذا بجندارين يحاذيان المركب، فلما دخلت إلى عند دار الوكالة
مخ ۵۹۸