الوحيد في سلوك أهل التوحيد
الوحيد في سلوك أهل التوحيد
============================================================
الوحيد في سلوك أهل التوحيد الساعة، وما كل فقير يدعو عند نزول البلاء به ولا وقوعه في المحنة، وهم في ذلك طبقات، وهم درجات عند الله: ضرورة التوبة ولما قال سهل بن عبد الله التستري(1) رحمة الله تعالى عليه - إن التوبة فريضة على العبد في كل نفس، وكان إلى ناحيته رجل ينسب إلى العبادة فهيج عليه العامة ونسبه إلى القبائح وكفروه حتى خرج منها إلى البصرة ومات ها، هذا مع علمه ومعرفته واجتهاده وعلو شأنه به ولعمري إن هذا هو العجب، وذلك أن كل نفس يتنفسه العبد هو نعمة من الله تعالى عليه لا يقدر على شكرها، ويعجز عن أداء حق الله تعالى فيها ولو كان شاكرا على الدوام مع الحركات والأنفاس، فكيف إذا خالط النفس غير الشكر؟ وأنى يكون العبد شاكرا في كل نفس على قدر حق الله تعالى عليه، فهو مضيع حق الله تعالى فتحب التوبة في كل نفس وهي درجات الأكابر إذا كان شاكرا على الدوام في كل نفس لا يخالطه غير الشكر، أما إذا خالطه غير الشكر من الغفلة ونسيان المنة لله تعالى وكفران النعمة أو خطرات المعصية أو ارتكاها، فهذا ظاهر لإخفائه في العموم.
وقد تقدم أن رسول الله كان يستغفر الله تعالى كما قال د.. في كل يوم وليلة سبعين مرةاالم مع جلالته وعلو منصبه وكماله وعصمته والمغفرة له لما تقدم من ذنبه وما تأخر، وذكرنا أن السبعين لم يقتصر عليها إلا أها جارية في كلام العرب، فكيف يكفر من يقول إنه يجب على العبد التوبة في كل نفس (1) قال السلميء سهل بن عبد الله التسترى وهو سهل بن عبد الله بن يونس بن عيسى ابن عبد الله بن رفيع وكنيته أبو محمد أحد أئمة القوم وعلمائهم والمتكلمين في علوم الرياضات والإخلاص وعيوب الأفعال حب خاله محمد ين سوار وشاهد ذا النون المصرى سنة خروجه إلى الحج بمكة. وأسند الحديث. توفي قدس سؤه العزيز سنة ثلاث وثمانين وقيلء سنة ثلاث وتسعين ومائتين وأظن أن ثلاثا وثماتين أصح، والله أعلم، وانظر: الحلية (189/10)، وطبقات الصوفية (ص206)، والطبقات الكبرى للشعراني (90/1) .
(2) رواه الترمذي في سننه (383/5) .
مخ ۵۳۶