الوحيد في سلوك أهل التوحيد
الوحيد في سلوك أهل التوحيد
============================================================
الوحيد في سلوك أهل التوحيد الدنيا والآخرة بما فيها ألف ألف ضعف لم ينقص من ملكه ذرة.
ولو أهلك كل الخلائق وأذهب أموالهم لما زاد في ملكه ذرة، فتعالى الله الملك الحق الكريم المحسن سبحانه وتعالى تسمى بالكرم وحض عباده على الكرم، فكل من اتصف هذا الاسم كان كريما على الله تعالى وعلى أنبيائه حعليهم السلام وعلى العباد- وقد قلت: ان المكارم لا ثبقي لفاعلها عند الأنام ذنوبا لا ولا إحنا تحيل النقل في أعناقهم ذررا وحمل الناس في أعناقهم مننا وقد جرى منا الحديث، والحديث شجون إلى آنواع من الفنون؛ إذ النفوس تحتاج إلى أن تروح بحال عن الحال التي عليها لما حبلت عليه روحنا إلى الله تعالى، روخ منه في معاني الأرواح وحقائق الارتياح ومعارف المعارف إنه ولي حميد، وسماغ للحكايات بحسن الاستماع والقابلية لما يرد فيها من الإلقاء الإلهي على ألسنة المتكلمين والمحسنين واتباع الأحسن، وكلها جنود واردة على القلوب بمعاي الغيوب بحسب السامع ووحدان الناطق، لا يقبله إلا من كان له قابلية الاستماع وملكة الاتباع أو نسبه عريق بينه وبين ما في الحديث ما سمع لهذه الشجون في معاي الفنون كما قال القائل: لحديث وجدي في الهوى وشجوني خبرا تسلسله رواة حفوني اسمع حديثي أو فعائل أدمعي فكلاهما من لؤلؤ مكنوني عاتبت من أهوى وقلت أما ترى حالي وفرط صبابتي وشجوني الود باق والغرام بحاله يا ليت شعري ما الذي يسليني الاع وهرود الحقانق وللسماع أثر كبير في ورود الحقائق، إذ جعل الله تعالى على العبد التكليف بالأسباب والاكتساب، فهذه الحواس الخمس: السمع والبصر واللمس والشم والنوق.
وهذه الخمسة الظاهرة خمسة باطنة- وليس هذا موضع الكلام فيها- فإذا طهرت نفس السالك وحصل له تصريف من الله تعالى كانت جوارحه كلها فعالة،
مخ ۴۸۱