477

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

ژانرونه
Sufism and Conduct
•
سیمې
مصر
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک

============================================================

الوحيد في سلوك أهل التوحيد فإذا اشتد الحرص وغلب الشح اكتنز ما لا حاجة له به، وأعرض عن التوكل

على الله وغاب عن قوله جل من قائل: وفي السماء رزقكم وما توعذون * فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون} [الذاريات: 23،22]، وعن هجوم الموت الذي يأتي بغتة من غير ميعاد فقد يخزن ويكنز ما يكفيه ألف سنة أو مائة سنة على قدر كنزه وقوته، وما يعيش إلا سنة آو شهرا آو يوما آو لحظة، ولذلك يتفاوت في الإكثار، حتى إن من الناس من يكون كنزه على قدر حاله وعلى مقامه من ادخار عشائه لغدائه آو غدائه لعشائه، وكذلك إذا كان له ثوبان، ولذلك ورد في رجل مات ددأنه يأتي يوم القيامة ووجهه كالقمر ليلة البدر، ولولا خصلة فيه لأتى وجهه كالشمس الصاحية. فقيل وما هي؟ قيل: كان يدخر عشاءه لغدائه وغداءه لعشائه) : وفي الذي ؤحد له ديناران فقال النبي: "كيتان(الم، فما ظنك بالذي يكنز الكنوز من القناطير المقنطرة من الذهب والفضة؟ وإعراضه عن قوله تعالى: والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشوهم بعذاب اليم* يؤم يخمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون} [التوبة:34، 35]، وهذه الآية الكريمة يظهر آثارها في الدنيا.

و1ر ~~المستنصر المعدوم ذكره فمن ذلك ما حكاه لي هاء الدين بلبان البغدادي وكان موثوقا به قال: كنت في صحبة آمير من الآمراء ونحن مسافرون ربما قال بطريق الشام أو العراق- وكان الامير له شيخ يحبه، وكان يقربنا وهو في صحبة الأمير

والأمير يعتقده اعتقاذا عظيما، فاتفق آن الشيخ مرض في الطريق ومات، فأوصى آن استاذ الدار يتولاه، فجهزناه وحفرنا له ودفناه وتولاه آستاذ الدار عنا ساعة ثم لحق بنا فقلنا له: ما الذي آبطا بك عنا؟ فقال الشيخ: دفع لي آلف دينار وأوصى -أو قال (1) رواه أحمد (101/1)، والطيالسي (ص47)، وابن أبي شيبة (3/50).

مخ ۴۷۷