الوحيد في سلوك أهل التوحيد
الوحيد في سلوك أهل التوحيد
============================================================
الوحيد في سلوك أهل التوحيد [الزمر: 62]، والقرآن شيء، وكل تقتضي العموم.
افرأة فقلت له: فقد قال الله تبارك وتعالى مخبرا عن بلقيس: إني وجدت تملكهم وأوتيت من كل شيء ولها عرش عظيم} [النمل:23]، وقد كان ملك سليمان القلي أعظم من ملكها بكذا وكذا وما فوت منه ذرة، فلو كانت كل تقتضي العموم كان لها من ملك سليمان القليهل شيء، فقال وقوله تعالى: {الدين جعلوا القزآن عضين [الححر: 91]، والجعل هو الخلق، فقلت: يا أمير المؤمنين، اشهد على بشر، فإنه جعل لله تبارك وتعالى بنات، فإن الله تعالى يقول: ويجعلون لله البنات سحانه ولهم ما يشتهون [النحل:57]، فلو كان الخلق هو الجعل والجعل هو الخلق لكانوا يخلقون لله البنات، فجعل يحيد عن الجواب وموضع الدليل على بشر عندي في قول الله تعالى: ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم} [البقرة:224] .
ومن المستحيل أن يكون الجعل هو الخلق ويقول الله تعالى: ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم} [البقرة:224]، فتكون بمعنى (ولا تخلقوا الله) وهذا من المحل المحال(1).
وعلى الجملة فقد قطعه عبد العزيز، ورجع آمير المؤمنين إلى عبد العزيز وأكرمه وأحسن إليه، وصنف في ذلك كتابا سمى "الحيدة(6ل مشهور.
ولقد ذكرنا عبد العزيز لمكان عزمته في الله تعالى، وقيامه بالغيرة في دينه، وتعريضه نفسه للمهالك ومشيه من مكة شرفها الله تعالى إلى بغداد حتى يظهر دين الله تعالى، ورغم وحدته وغربته يقاوم مثل الخليفة وبشر المريسي، فانظر إلى نفسك يا وإليه، وقس حبك في الله تعالى على قدر بغضك لاعداء الله تعالى وعزمك فيه.
نة اللهير شمس الهين العاب
في قوة عزمه ولقد حكي عن الأمير شمس الدين الحلبي حكاية أعحبتني منه (1) وانظر في مسألة خلق القرآن البرهان، والمناظرة، والرد على ابن عقيل وذم التأويل، لابن قدامة، والاختصاص للضياء، ومحنة الإمام أحمد لعبد الغني المقدسي، جميعهم (2) وهو فيما جرى بينه وبين بشر المريسي في مسألة خلق القرآن وهو مطبوع عدة طبعات.
مخ ۴۶۳