458

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

ژانرونه
Sufism and Conduct
•
سیمې
مصر
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک

============================================================

الوحيد في سلوك أهل التوحيد ومعنى ذلك أن الشمس ذلك اليوم ما طلعت على من له زوجة في عسكر المسلمين فسبي لما فتحوها، فما غربت الشمس على غارب إلا وصار لكل واحد من العسكر من النساء على قدر ما حصل له من السبي- ثم قال: هو الشمسن طالعة من ذا وقد أفلت والشمسن آفلة من ذا ولم تغب وذلك أنه لما أحرقها بالنار صار الليل كالنهار، وقيل أهم بقوا ثلاثة أيام يبيعون ويشترون في ضوع النهار بالليل- فهذا معنى قوله: "والشمس طالعة من ذا وقد أفلته فجعل ضوع النار كطلوع الشمس ودوالشمس آفلة من ذا ولم تغه معناه أن الشمس أفلت، والنور والضوء باقيان مكاها لم يغيبا، ثم ذكر من حرق بالنار وتكذيب المنجمين فيما قالوه إها ما تفتح إلا في زمان التين والعنب فقال: حسين ألفا كأ اد الشرا ضحت جلوذهم قبل تفتح التين والعنب فكذب المنجمون فيما قالوه، وإها فتحت قبل الأوان الذي عينوه.

وقصة عمورية مشهورة بطولها، فلا حاجة إلى ذكرها، وإنما تبهنا على قوة عزمه في دين الله حتبارك وتعالى (1).

عتاب ملن الروم المعته وكذلك لما أتاه كتاب ملك الروم وقرئ عليه حوكان المعتصم أميا- فقال: اكتبوا الجواب، فكتبوه وقرئ عليه فلم يعجبه تكثر الألفاظ وقال: اكتبوا له: وصل كتابك وفهمناه، والجواب ما ترى لا ما تسمع، وسيعلم الكفار لمن عقبى الدار} [الرعد: 42].

فلما خرج البريد من عنده بالكتاب جعل رحله في الركاب وسافر إليه وفتح الله على يديه وفعل ما فعل، وهكذا كانت عزماته في الله تعالى، وكذلك عزمته في قتله الأفشين وكان منقلبا على الدولة، وكان ينسب إلى المحوسية، فلذلك قال حبيب ابن أوس في قصيدته: (1) اتظرة البداية والنهاية (282/10).

مخ ۴۵۸