313

الطب النبوي

الطب النبوي

خپرندوی

دار الهلال

شمېره چاپونه

-

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وَأَرْبَعَةٌ تَجْلِبُ الرِّزْقَ: قِيَامُ اللَّيْلِ، وَكَثْرَةُ الِاسْتِغْفَارِ بِالْأَسْحَارِ، وَتَعَاهُدُ الصَّدَقَةِ، وَالذِّكْرُ أَوَّلَ النَّهَارِ وَآخِرَهُ.
وَأَرْبَعَةٌ تَمْنَعُ الرِّزْقَ: نَوْمُ الصُّبْحَةِ، وَقِلَّةُ الصَّلَاةِ، وَالْكَسَلُ، وَالْخِيَانَةُ.
وَأَرْبَعَةٌ تَضُرُّ بِالْفَهْمِ وَالذِّهْنِ: إِدْمَانُ أَكْلِ الْحَامِضِ وَالْفَوَاكِهِ، وَالنَّوْمُ عَلَى الْقَفَا، وَالْهَمُّ، وَالْغَمُّ.
وَأَرْبَعَةٌ تَزِيدُ فِي الْفَهْمِ: فَرَاغُ الْقَلْبِ، وَقِلَّةُ التَّمَلِّي مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، وَحُسْنُ تَدْبِيرِ الْغِذَاءِ بِالْأَشْيَاءِ الْحُلْوَةِ وَالدَّسِمَةِ، وَإِخْرَاجُ الْفَضَلَاتِ الْمُثْقِلَةِ لِلْبَدَنِ.
وَمِمَّا يَضُرُّ بِالْعَقْلِ: إِدْمَانُ أَكْلِ الْبَصَلِ، وَالْبَاقِلَّا، وَالزَّيْتُونِ، وَالْبَاذِنْجَانِ، وَكَثْرَةُ الْجِمَاعِ، وَالْوَحْدَةُ، وَالْأَفْكَارُ، وَالسُّكْرُ، وَكَثْرَةُ الضَّحِكِ، وَالْغَمُّ.
قَالَ بَعْضُ أَهْلِ النَّظَرِ: قُطِعْتُ فِي ثَلَاثِ مَجَالِسَ، فَلَمْ أَجِدْ لِذَلِكَ عِلَّةً إِلَّا أَنِّي أَكْثَرْتُ مِنْ أَكْلِ الْبَاذِنْجَانِ فِي أَحَدِ تِلْكَ الْأَيَّامِ، وَمِنَ الزَّيْتُونِ فِي الْآخَرِ، وَمِنَ الْبَاقِلَّا فِي الثَّالِثِ.
فَصْلٌ
قد أتينا على جملة مِنْ أَجْزَاءِ الطِّبِّ الْعِلْمِيِّ وَالْعَمَلِيِّ، لَعَلَّ النَّاظِرَ لَا يَظْفَرُ بِكَثِيرٍ مِنْهَا إِلَّا فِي هَذَا الكتاب، وأريناك قرب ما بينهما وَبَيْنَ الشَّرِيعَةِ، وَأَنَّ الطِّبَّ النَّبَوِيَّ نِسْبَةُ طِبِّ الطَّبَائِعِيِّينَ إِلَيْهِ أَقَلُّ مِنْ نِسْبَةِ طِبِّ الْعَجَائِزِ إِلَى طِبِّهِمْ.
وَالْأَمْرُ فَوْقَ مَا ذَكَرْنَاهُ، وَأَعْظَمُ مِمَّا وَصَفْنَاهُ بِكَثِيرٍ، وَلَكِنْ فِيمَا ذَكَرْنَاهُ تَنْبِيهٌ بِالْيَسِيرِ عَلَى مَا وَرَاءَهُ، وَمَنْ لَمْ يَرْزُقْهُ اللَّهُ بَصِيرَةً عَلَى التَّفْصِيلِ، فَلْيَعْلَمْ مَا بَيْنَ الْقُوَّةِ الْمُؤَيَّدَةِ بِالْوَحْيِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَالْعُلُومِ الَّتِي رَزَقَهَا اللَّهُ الْأَنْبِيَاءَ، وَالْعُقُولِ وَالْبَصَائِرِ الَّتِي مَنَحَهُمُ اللَّهُ إِيَّاهَا، وَبَيْنَ مَا عِنْدَ غَيْرِهِمْ.
وَلَعَلَّ قَائِلًا يَقُولُ: مَا لِهَدْيِ الرَّسُولِ ﷺ، وَمَا لِهَذَا الْبَابِ، وَذِكْرِ قُوَى الْأَدْوِيَةِ، وَقَوَانِينِ الْعِلَاجِ، وَتَدْبِيرِ أَمْرِ الصِّحَّةِ؟
وَهَذَا مِنْ تَقْصِيرِ هَذَا الْقَائِلِ فِي فَهْمِ مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ ﷺ، فَإِنَّ هَذَا وَأَضْعَافَهُ وَأَضْعَافَ أَضْعَافِهِ مِنْ فَهْمِ بَعْضِ مَا جَاءَ بِهِ، وَإِرْشَادِهِ إِلَيْهِ، وَدِلَالَتِهِ عَلَيْهِ، وَحُسْنِ الْفَهْمِ عَنِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ مَنٌّ يَمُنُّ اللَّهُ بِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ من عباده.

1 / 315