253

الطب النبوي

الطب النبوي

خپرندوی

دار الهلال

شمېره چاپونه

-

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وَالْمَقْصُودُ أَنَّ الطِّيبَ كَانَ مِنْ أَحَبِّ الْأَشْيَاءِ إلى رسول الله ﷺ، وَلَهُ تَأْثِيرٌ فِي حِفْظِ الصِّحَّةِ، وَدَفْعِ كَثِيرٍ مِنَ الْآلَامِ، وَأَسْبَابِهَا بِسَبَبِ قُوَّةِ الطَّبِيعَةِ بِهِ.
طين: وَرَدَ فِي أَحَادِيثَ مَوْضُوعَةٍ لَا يَصِحُّ مِنْهَا شَيْءٌ مِثْلِ حَدِيثِ «مَنْ أَكَلَ الطِّينَ، فَقَدْ أَعَانَ عَلَى قَتْلِ نَفْسِهِ» وَمِثْلِ حَدِيثِ: «يَا حُمَيْرَاءُ لَا تَأْكُلِي الطِّينَ فَإِنَّهُ يَعْصِمُ الْبَطْنَ، وَيُصَفِّرُ اللَّوْنَ، وَيُذْهِبُ بَهَاءَ الْوَجْهِ» .
وَكُلُّ حَدِيثٍ فِي الطِّينِ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ وَلَا أَصْلَ لَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، إِلَّا أَنَّهُ رَدِيءٌ مُؤْذٍ، يَسُدُّ مَجَارِيَ الْعُرُوقِ، وَهُوَ بَارِدٌ يَابِسٌ، قَوِيُّ التَّجْفِيفِ، وَيَمْنَعُ اسْتِطْلَاقَ الْبَطْنِ، وَيُوجِبُ نَفْثَ الدَّمِ وَقُرُوحَ الْفَمِ.
طلح: قال تعالى: وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ «١»، قَالَ أَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ: هُوَ الْمَوْزُ.
وَالْمَنْضُودُ: هُوَ الَّذِي قَدْ نُضِّدَ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، كَالْمُشْطِ. وَقِيلَ: الطَّلْحُ: الشَّجَرُ ذُو الشَّوْكِ، نُضِّدَ مَكَانَ كُلِّ شَوْكَةٍ ثَمَرَةٌ، فَثَمَرُهُ قَدْ نُضِّدَ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ، فَهُوَ مِثْلُ الْمَوْزِ، وَهَذَا الْقَوْلُ أَصَحُّ، وَيَكُونُ مِنْ ذِكْرِ الْمَوْزِ مِنَ السَّلَفِ أَرَادَ التَّمْثِيلَ لَا التَّخْصِيصَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَهُوَ حَارٌّ رَطْبٌ، أَجْوَدُهُ النَّضِيجُ الْحُلْوُ، يَنْفَعُ مِنْ خُشُونَةِ الصَّدْرِ وَالرِّئَةِ وَالسُّعَالِ، وَقُرُوحِ الْكُلْيَتَيْنِ، وَالْمَثَانَةِ، وَيُدِرُّ الْبَوْلَ، وَيَزِيدُ فِي الْمَنِيِّ، وَيُحَرِّكُ الشَّهْوَةَ لِلْجِمَاعِ، وَيُلَيِّنُ الْبَطْنَ، وَيُؤْكَلُ قَبْلَ الطَّعَامِ، وَيَضُرُّ الْمَعِدَةَ، وَيَزِيدُ فِي الصَّفْرَاءِ وَالْبَلْغَمِ، وَدَفْعُ ضَرَرِهِ بالسكر أو العسل.
طلع: قَالَ تَعَالَى: وَالنَّخْلَ باسِقاتٍ لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ «٢» . وقال تعالى: وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ «٣» .

(١) الواقعة- ٢٩.
(٢) ق- ١٠.
(٣) الشعراء- ١٤٨.

1 / 255