155

الطب النبوي

الطب النبوي

خپرندوی

دار الهلال

شمېره چاپونه

-

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
فَصْلٌ فِي هَدْيِهِ ﷺ فِي عِلَاجِ الْفَزَعِ وَالْأَرَقِ الْمَانِعِ مِنَ النَّوْمِ
رَوَى الترمذي فِي «جَامِعِهِ» عَنْ بريدة قَالَ: شَكَى خالد إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا أَنَامُ اللَّيْلَ مِنَ الْأَرَقِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَقُلِ: اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَمَا أَظَلَّتْ، وَرَبَّ الْأَرَضِينَ، وَمَا أَقَلَّتْ، وَرَبَّ الشَّيَاطِينِ وَمَا أَضَلَّتْ، كُنْ لِي جَارًا مِنْ شَرِّ خَلْقِكَ كُلِّهِمْ جَمِيعًا أَنْ يَفْرُطَ عَلَيَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ، أَوْ يَبْغِيَ عَلَيَّ، عَزَّ جَارُكَ، وَجَلَّ ثَنَاؤُكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ» «١»
وَفِيهِ أَيْضًا: عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ مِنَ الْفَزَعِ: «أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ غَضَبِهِ وَعِقَابِهِ، وَشَرِّ عِبَادِهِ، وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ، وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ»، قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو يُعَلِّمُهُنَّ مَنْ عَقَلَ مِنْ بَنِيهِ. وَمَنْ لَمْ يَعْقِلْ كَتَبَهُ، فَأَعْلَقَهُ عَلَيْهِ «٢» وَلَا يَخْفَى مُنَاسَبَةُ هَذِهِ الْعُوذَةِ لِعِلَاجِ هذا الداء.
فَصْلٌ فِي هَدْيِهِ ﷺ فِي عِلَاجِ دَاءِ الْحَرِيقِ وَإِطْفَائِهِ
يُذْكَرُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا رَأَيْتُمُ الْحَرِيقَ فَكَبِّرُوا، فَإِنَّ التّكبير يطفئه» «٣» . لما كان الحرق سَبَبُهُ النَّارُ، وَهِيَ مَادَّةُ الشَّيْطَانِ الَّتِي خُلِقَ مِنْهَا، وَكَانَ فِيهِ مِنَ الْفَسَادِ الْعَامِّ مَا يُنَاسِبُ الشَّيْطَانَ بِمَادِّتِهِ وَفِعْلِهِ، كَانَ لِلشَّيْطَانِ إِعَانَةٌ عَلَيْهِ. وَتَنْفِيذٌ لَهُ. وَكَانَتِ النَّارُ تَطْلُبُ بِطَبْعِهَا الْعُلُوَّ وَالْفَسَادَ، وَهَذَانِ الْأَمْرَانِ، وَهُمَا الْعُلُوُّ فِي الأرض والفساد هما هدي الشيطان،

(١) أخرجه الترمذي في الدعوات.
(٢) أخرجه أبو داود في الطب، والترمذي وأحمد في المسند، والحاكم.
(٣) أخرجه ابن السني، وابن عدي، وابن عساكر في تاريخه.

1 / 157