الثقات چې په شپږتابو لړ کې نه ورباندې پریووتل

الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة

ایډیټر

شادي بن محمد بن سالم آل نعمان

خپرندوی

مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة صنعاء

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۳۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

صنعاء

ژانرونه
Science of Men
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
سلسلة أعمال حديثية
تنشر لأول مرة (٢)
الثقات
ممن لم يقع في الكتب الستة
تصنيف الحافظ
زين الدين قاسم بن قُطْلُوبُغَا الحَنَفِي
المتوفى سنة ٨٧٩هـ
يُنشر لأول مرة على نسخة خطية فريدة
بخطِّ الحافظ شمس الدين السَّخاوي
المتوفى سنة ٩٠٢هـ
دراسة وتحقيق
شادي بن محمد بن سالم آل نعمان
المجلد الأول
(مقدمة المحقق-أحمد)

ناپیژندل شوی مخ

المقدمة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فبين يديك أخي القارئ الكريم أحد أهم أعمال مشروعنا الذي أطلقنا عليه اسم «مشروع سلسلة أعمال حديثية تنشر لأول مرة»، عمدنا فيه إلى إخراج كنوز تراثية لا تزال قابعة في عالم «ألَّا مطبوع»، فنزيح عنها-بحول الله وقوته- غبار الزمان، ونكشف الستار عن مكنونها وخباياها، لنخرجها إلى عالم «المطبوع» في حُلَّةٍ قشيبة-بعون الله وتوفيقه- ليعم الانتفاع بها بين أهل العلم وطلابه.
أما المجموعة الأولى من أعمال هذه السلسلة فهي:
١ - «قضاء الوطر من نزهة النظر» للَّقاني المالكي، طبع عن المكتبة الأثرية بالأردن في ثلاثة مجلدات.
٢ - «الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة» وهو الذي بين يديك.
٣ - «التكميل في الجرح والتعديل ومعرفة الثقات والضعفاء والمجاهيل» للحافظ ابن كثير، وقد وَصَلَنا القسم الأخير منه، يصدر قريبًا بإذن الله في ثلاثة مجلدات.
٤ - «تجريد الأسماء والكنى» للفراء، يصدر قريبًا بإذن الله في مجلد.
٥ - «شرح ألفية العراقي» للعيني، يصدر قريبًا بإذن الله في مجلد، ومعه:

1 / 1

٦ - «فتح اللطيف على قسم الضعيف» [من ألفية العراقي] للمجدولي المالكي.
٧ - «شرح الأجهوري على قسم الضعيف» [من ألفية العراقي].
٨ - «مفتاح السعيدية في شرح الألفية الحديثية» لابن عمار المالكي، يصدر قريبًا بإذن الله في مجلد.
٩ - «بهجة المحافل وأجمل الوسائل في التعريف برواة الشمائل» للقاني المالكي، يصدر قريبًا بإذن الله في مجلد.
١٠ - «ذيل لب اللباب في الأنساب» لابن العجمي، يصدر قريبًا بإذن الله في مجلد.
١١ - «مناهج الهداية لمعالم الرواية» للقسطلاني، وهو شرح له على منظومة ابن الجزري في المصطلح، يصدر قريبًا بإذن الله في مجلد.
وأنا أعمل بِجِدٍّ في هذا المشروع بإزاء مشروعي الآخر «موسوعة العلامة الألباني» والذي صدر منه العمل الأول «جامع تراث الألباني في العقيدة» في تسعة مجلدات، سائلًا المولى ﷿ أن يُنْعِم عليِّ بالأسباب المعينة على إنجاز هذه الأعمال وأن يجعل ذلك في ميزان حسناتي يوم ألقاه.
وكما عودنا الإخوة القُرَّاء فقد قدمنا لكتاب «الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة» بدراسةٍ حول الكتاب ومنهج مؤلفه فيه، ومن ثَمَّ الكلام على المنهج الذي ارتضيناه في تحقيقه، والله من وراء القصد.
وكتب
شادي بن محمد بن سالم آل نعمان
في صنعاء اليمن حرسها الله
في يوم الجمعة ٢٧/ ١٢/١٤٣١هـ
الموافق ٣/ ١٢/٢٠١٠م

1 / 2

شكر وعرفان
يَسُرُّني في هذا المقام أن أتقدم بالشكر لِكُلِّ مَنْ كانت له يدٌ من قريب أو من بعيد في إخراج هذا العمل الكبير، فأتوجه بالشكر إلى:
- الأخ الفاضل والصديق الكريم أبي إسحاق طارق بن مصطفى التطواني المغربي الذي تكرم بالتوسُّط في تصوير النسخة الخطيَّة للكتاب من موضعها الأصلي بتركيا -أسأل الله أن يجعل ذلك في ميزان حسناته-.
- وإلى الأخ الفاضل فؤاد عقيل الزيلعي الذي قام على صَفِّ وإخراجِ الكتاب، كما استعنتُ به في إعداد الفهارس العلمية للكتاب، وبعض مواضع المقدمة -جزاه الله خيرًا-.
- وإلى الأخ الفاضل فهد علي صالح اللحجي الذي شاركني في مراجعة الكتاب.
- وإلى الإخوة الأفاضل حسن علي عيسى الزيلعي وحفظ الله الزيلعي اللَّذَين شارَكَا في مرحلة المُقَابلة بالأصل المخطوط -جزاهما الله خيرًا-.
ولا يشكر الله من لا يشكر الناس، والحمد لله رب العالمين.

1 / 3

أولًا:
مقدمة الدراسة

1 / 4

الباب الأول
ترجمة المصنِّف (١)
اسمه ونسبه ولقبه وكنيته:
هو: قاسم بن قُطْلُوبُغا بن عبد الله السُّودوني، الجَمالي، المصري، الحنفي.
لقبه: «زين الدين» أو «الزين»، وربما لُقِّبَ «الشَّرَف».
كنيته: أبو العدل.
ونسبته: السودوني، وهي نسبة لمُعتق أبيه سودون الشيخوني نائب السَّلْطنة في ذلك العصر.
مولده ونشأته:
ولد الحافظ ابن قطلوبغا في المحرم سنة اثنتين وثمانمائة بالقاهرة.
ومات أبوه وهو صغير، فنشأ يتيمًا، وحفظ القرآن وكتبًا عرض بعضها على

(١) مصادر ترجمته: «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع»: (٦/ ١٨٤ - ١٩٠، ٢٢٣) و«البدر الطالع»: (٢/ ٤٥ - ٤٧) و«شذرات الذهب»: (٧/ ٣٢٦) و«بدائع الزهور»: (٣/ ٦٧) و«عنوان الزمان»: (٢/ ٤٧٠) و«الفوائد البهية»: (ص٩٩) و«فهرس الفهارس»: (٢/ ٩٧٢) و«الأعلام»: (٥/ ١٨٠) و«معجم المؤلفين»: (٢/ ٦٤٨) و«هدية العارفين»: (١/ ٨٣٠) و«معجم المطبوعات»: (١/ ٢١٦) و«تاريخ الأدب العربي»: (٦/ ٣٢١).

1 / 5

العز بن جماعة، وتكسب بالخياطة وقتًا، وبرع فيها.
طلبه للعلم وشيوخه:
-أقبل الحافظ ابن قطلوبغا على الاشتغال مبكرًا، فسمع تجويد القرآن على «الزراتيتي».
- وبعض التفسير على «العلاء البخاري».
- وأخذ علوم الحديث عن «التاج أحمد الفرغاني النعماني» قاضي بغداد، و«الحافظ ابن حجر».
- والفقه وأصوله عن «السراج»، و«المجد الرومي»، و«النظام السيرامي»، و«العز عبد السلام البغدادي»، و«عبد اللطيف الكرماني»، و«العلاء البخاري»، و«الشرف السبكي».
- وأصول الدين عن «العلاء»، و«البسطامي»، وكذا قرأ على «السعد بن الديري» في سنة اثنتين وثلاثين شرحه لـ «عقائد النسفي».
- والفرائض والميقات عن «ناصر الدين البارنباري» وغيره، واستمد فيها وفي الحساب كثيرًا بالسيد علي تلميذ ابن المجدي.
- والعربية عن العلاء، والتاج، والمجد، والسبكي.
- والصرف عن البسطامي.
- والمعاني والبيان عن العلاء، والنظام، والبسطامي.
- والمنطق عن السبكي.
- وبعضهم في الأخذ عنه أكثر من بعض.

1 / 6

- واشتدت عنايته بملازمة ابن الهمام بحيث سمع عليه غالب ما كان يقرأ عنده في هذه الفنون وغيرها، وذلك من سنة خمس وعشرين حتى مات، وكان معظم انتفاعه به ومما قرأه عليه الربع الأول من «شرحه للهداية» وقطعة من «توضيح صدر الشريعة» وجميع «المسايرة» من تأليفه.
- وطلب الحديث بنفسه يسيرًا فسمع على الحافظ ابن حجر، وابن الجزري، والشهاب الواسطي، والزين الزركشي، والشمس بن المصري، والبدر حسين البوصيري، وناصر الدين الفاقوسي، والتاج الشرابيشي، والتقي المقريزي، وعائشة الحنبلية، والطبقة.
- ونظر في كتب الأدب ودواوين الشعر فحفظ منها شيئًا كثيرًا.
رحلاته:
- ارتحل الحافظ ابن قطلوبغا مع شيخه التاج النعماني إلى الشام بحيث أخذ عنه «جامع مسانيد أبي حنيفة» للخوارزمي، و«علوم الحديث» لابن الصلاح، وغيرهما، وأجاز له في سنة ثلاث وعشرين.
- وكذا دخل إسكندرية وقرأ بها على الكمال بن خير، وقاسم التروجي.
- وحَجَّ غير مرة.
- وزار بيت المقدس.
تصديه للتدريس والإفتاء، ونبذة عن تلاميذه:
- تصدى الحافظ ابن قطلوبغا للتدريس والإفتاء قديمًا.
- وأخذ عنه الفضلاء في فنون كثيرة.

1 / 7

- وأسمع من لفظه «جامع مسانيد أبي حنيفة» بمجلس الناصري ابن الظاهر جقمق، بروايته له عن التاج النعماني، عن محيي الدين أبي الحسن حيدرة بن أبي الفضائل محمد بن يحيى العباسي مدرس المستنصرية ببغداد سماعًا، عن صالح بن عبد الله بن الصباغ، عن أبي المؤيد محمد بن محمود بن محمد الخوارزمي مؤلفه.
- وكان الناصري ممن أخذ عنه واختص بصحبته بل هو فقيه أخيه الملقب بعد بالمنصور.
- وكذا قرئ الجامع المذكور ببيت المحب بن الشحنة وسمعه عليه هو وغيره وحمله الناس عنه قديمًا وحديثًا.
- وممن أخذ عنه السخاوي ﵀ فقال عن نفسه: صحبته قديمًا، وسمعت منه مع ولدي المسلسل بسماعه له على الواسطي، وكتبت عنه من نظمه وفوائده أشياء، بل قرأت عليه «شرح ألفية العراقي».
- وممن كتب عنه من نظمه ونثره البقاعي.
مكانته العلمية بين أبناء عصره:
- عُرِفَ الحافظ ابن قطلوبغا بقوة الحافظة والذكاء وأشير إليه بالعلم، وأَذِنَ له غير واحد بالإفتاء والتدريس.
- ووصفه ابن الديري بالشيخ العالم الذكي.
- والحافظ ابن حجر بالإمام العلامة المحدث الفقيه الحافظ.
- ووصفه كذلك بالشيخ الفاضل المحدث الكامل الأوحد.

1 / 8

- ووصفه الزين رضوان بقوله: من حُذَّاق الحنفية، كَتَب الفوائد واستفاد وأفاد.
- وقال السخاوي: هو إمام، علامة، قوي المشاركة في فنون، ذاكر لكثير من الأدب ومتعلقاته، واسع الباع في استحضار مذهبه وكثير من زواياه وخباياه، متقدِّم في هذا الفن، طلق اللسان، قادر على المناظرة وإفحام الخصم، لكن حافظته أحسن من تحقيقه.
- وقال السخاوي كذلك: قد انفرد عن علماء مذهبه الذين أدركناهم بالتقدم في هذا الفن، وصار بينهم من أجلة شأنه ... وقُصِدَ بالفتاوى في النوازل والمهمات فبلغوا باعتنائه بهم مقاصدهم غالبًا؛ واشتهر بذلك.
- وقال البقاعي: كان مفننًا في علوم كثيرة: الفقه، والحديث، والأصول، وغيرها، ولم يُخَلَّف بعده حنفيًا مثله. ثم بالغ في أذيته بما ذكره السخاوي.
إقباله على التأليف والتصنيف:
أقبل الحافظ ابن قطلوبغا على التأليف من سنة عشرين وثمانمائة، أي عندما كان في الثامنة عشرة من عمره، وهلم جرا.
مؤلفاته:
برع الحافظ ابن قطلوبغا في علوم شتى وكانت له يد في التصنيف والتأليف في غالب الفنون، ورأيت أن أقتصر هنا على ذكر أهم مصنفاته الخاصة بعلم الرجال لأنبه على مدى اعتنائه بهذا الفن ونبوغه فيه:
١ - «الإيثار برجال معاني الآثار».

1 / 9