660

Al-Thamar Al-Dani Sharh Risalat Ibn Abi Zayd Al-Qayrawani

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني

خپرندوی

المكتبة الثقافية

شمېره چاپونه

الأولى

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Maliki jurisprudence
•
سیمې
مصر
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
للخاطب ومن الفرائض صون اللسان عن الكذب والزور والفحشاء والغيبة والنميمة والباطل كله قال الرسول ﵊: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا
ــ
"للخاطب" أي إذا كان قصده مجرد علم صفتها فقط وهذا نظره قاصر على رؤية الوجه والكفين وإنما رخص له في النظر إليهما لأنه يستدل برؤية الوجه على الجمال وبرؤية الكفين على خصب البدن ومصدر ذلك أمره ﵊ بذلك "ومن الفرائض صون اللسان" أي حفظه "عن الكذب" وهو الإخبار عن الشيء على غير ما هو عليه "و" من الفرائض أي من الأمور الواجبة على كل إنسان بعينه صون اللسان عن شهادة "الزور" وهو أن يشهد بما لم يعلم وإن وافق الواقع "و" منها صون اللسان عن "الفحشاء" وهي كل محرم أي من قول أو فعل "و" منها صون اللسان عن "الغيبة" وهي أن يقول الإنسان في غيره في غيبته ما يكره أي من شأنه فخرج ما إذا كان الإنسان يكره أن يذكر بطاعة لأن هذا مدح والمدح ليس شأنه ذلك فإذا مدحه بما يكرهه وليس فيه فيحرم من جهة أنه كذب لا من جهة أنه غيبة "والنميمة" أي ومنها صون اللسان عن النميمة وهي نقل الكلام عن المتكلم به إلى غير المتكلم به على وجه الإفساد بالإضافة البيانية أي وجه هو الإفساد "و" عن "الباطل كله" أي يجب صون اللسان عن الباطل كله من الأقوال حيث كان مصدرها اللسان فالمراد الباطل من الأقوال والباطل أكثر من أن يحصى وهو خلاف الحق ثم استدل على ما ذكر بحديثين صحيحين وإن كانا لا ينتجان خصوص المدعى وهو الفرضية إلا أنهما ينتجان المدعى بوجه عام وهو مطلق طلب صون اللسان على الكذب بقوله: "قال الرسول ﵊: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا

1 / 661