والرباط فيه فضل كبير وذلك بقدر كثرة خوف أهل ذلك الثغر وكثرة تحررهم من عدوهم ولا يغزى بغير إذن الأبوين إلا أن يفجأ العدو مدينة قوم ويغيرون عليهم ففرض عليهم دفعهم ولا يستأذن الأبوان في مثل هذا
ــ
بلبسه عظماء المشركين من سوار وتاج وكذلك العين فليست هذه المذكورات من السلب على المشهور أي خلافا لابن حبيب في دخول ما ذكر من السوار والتاج والعين في السلب "والرباط" لغة الإقامة وشرعا الإقامة في الثغور لحراستها أي حراسة من بها وهو يشمل المال وغيره والذمي والمسلم وحراسة غيرها تتبع حراستها والثغور موضع المخافة من فروج البلدان وتكلم هنا على فضله فقال: "فيه فضل كبير" روي بالمثلثة والموحدة والرباط أفضل من الجهاد لما في الصحيح من قوله ﷺ: "رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها" وإنما كان خيرا الخ لأن جميع ما عليها على فرض لو ملكه إنسان وتنعم به لا محالة أنه ينفد بخلاف نعيم الآخرة فإنه باق لا ينفد ولأن الرباط لأجل حقن دماء المسلمين وحقن دمائهم أفضل من سفك دماء المشركين "وذلك" الفضل المذكور متفاوت "بقدر كثرة خوف أهل ذلك الثغر وكثرة تحرزهم من عدوهم" وقلته والخوف والتحرز متلازمان فمتى اشتد الخوف اشتد التحرز "ولا يغزى بغير إذن الأبوين" إذا كانا مسلمين عند ابن القاسم وعند سحنون مطلقا مسلمين أو كافرين "إلا أن يفجأ العدو" أي ينزلون "مدينة قوم ويغيرون عليهم" أي على أهل المدينة أو غيرها من القرى "ففرض عليهم" أي على أهل المدينة وغيرها "دفعهم ولا يستأذن الأبوان في مثل هذا" أي فيجب على من له أب ومن لا أب له عبدا كان أو حرا وعلى هذا فيسهم للعبيد هنا لأنهم مخاطبون بالجهاد لأننا إنما منعناهم من السهم لأنهم كانوا غير مخاطبين والآن قد خوطبوا ذكره في التحقيق وذكر أنه يجب على من يليهم أن يعينوهم وقول المصنف ولا يستأذن الأبوان في مثل هذا أي هذا ومثله من فرائض الأعيان كالحج والصلاة وطلب العلم العيني لأنه إنما يلزمه طاعتهما في ترك المباحات والنوافل أي لا الفرائض المعينة.
1 / 420
مدخل
باب ما تنطق به الألسنة وتعتقده الأفئدة من واجب أمور الديانات
باب ما يجب منه الوضوء والغسل
باب طهارة الماء والثوب
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب في المسح على الخفين
باب في أوقات الصلاة وأسمائها
باب في الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب في الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية وما يخرج من المعدن وذكر الجزية وما يؤخذ من تجار أهل الذمة والحربيين
باب في زكاة الماشية وزكاة الإبل والبقر والغنم
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان وما يحرم من الأطعمة والأشربة
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائض
باب جمل من الفرائض والسنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة والختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم والكلاب والرفق بالمملوك
باب في الرؤيا والتثاوب والعطاس واللعب بالنرد وغيرها والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك