363

التساؤلات الشرعية على الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية

التساؤلات الشرعية على الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية

خپرندوی

مكتبة الرشد

د چاپ کال

۱۴۲۹ ه.ق

ژانرونه
Hanbali Jurisprudence
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

س ٨٩٤: ما الحكم إذا وقف على إمام ومؤذن وقدر لكل واحد جزءاً معلوما وزاد الوقف خمسة أمثاله مثلاً ؟

ج : إذا وقف على إمام ومؤذن وقدر لكل واحد جزءاً معلوما وزاد الوقف خمسة أمثاله مثلاً، جاز أن يصرف إلى الإمام والمؤذن من الزائد إذا لم يكن له مصرف بعد تمام كفايتهما لوجهين :

أحدهما : أن تقدير الواقف دراهم مقدرة قد يزاد له بالنسبة مثل أن يشترط له عشرة، والمغَلّ مائة، فيزاد فيه العشر، فإن كان هناك قرينة تدل على هذا عمل بها. ومن المعلوم في العرف : إذا كان الوقف مغلّة مائة درهم وشرط له ستة ثم صار خمسمائة، فإن العادة في مثل هذا أن يشترط أضعاف ذلك مثل خمسة أمثاله، ولم يجز عادة من شرط ستمائة (١) أن يشترط ستة من خمسمائة، فيحمل كلام الناس على ما جرت به عادتهم في خطابهم.

والوجه الثاني : أن الواقف لو لم يشترط هذا فزائد الوقف يصرف في المصالح التي هي نظير مصالحه. ومن قدر له الواقف شيئاً فله أكثر منه إن استحقه بموجب الشرع.

س ٨٩٥: لو عطل وقف مسجد سنة. فما الحكم في ذلك ؟

ج : لو عطل وقف مسجد سنة، تسقط الأجرة المستقبلة عليها وعلى السنة الأخرى ؛ لأنه خير من التعطيل.

(١) قال الشيخ محمد العثيمين معلقاً على هذا الموضع: (لعله ستة من مئة، والمعنى: أن الناس لا تجري عادتهم بأن يسووا بين ستة من مئة وبين ستة من خمسمائة)).

363