851

التقريب والإرشاد

التقريب والإرشاد

ایډیټر

د. عبد الحميد بن علي أبو زنيد

خپرندوی

مؤسسة الرسالة

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

وقول من قال أقول بالعموم في هذه الألفاظ النافية دون الألفاظ المثبتة وأسماء الجموع قول ضعيف، وهو بمثابة قول من قال بذلك فيما كان إثباتًا دون نفي ولا فصل في ذلك.
وكذلك القول في بطلان دعواهم عموم أين ومتى في الأماكن والأزمان، لأن القائل يقل أين رأيت زيدًا أكرمته، ومتى قام بكر ضربته حسن أن يستفهم عن ذلك. فيقال له أردت أنك تضربه في الحل والحرم والسهل والجبل وفي الماء وعلى اليبس، وكذلك تضربه أو تكلمه في جميع الأوقات وحين يصلى لربه ويكون تاليًا لكتابه وكيف تصرفت حاله.
وكذلك أيضا يحسن تأكيد هذه الألفاظ أجمع، فيقول القائل أين رأيت زيدًا أكرمته في بر أو بحر أو سهل أو جبل أو طريق أو مشهد أو حل أو حرم. وكذلك يقول متى لقيت بكرًا كلمته أو أهنته في ليل أو نهار أو صباح أو مساء، وفي سائر الأوقات وكيف تصرفت به الحالات، ذلك من التأكيدات والاتباعات، ولولا صلاح ذلك للكل تارة وللبعض أخرى لم يكن لهذه التأكيدات والإطالة بها معنى ولا يحسن/ الاستفهام عن المراد بها وجهًا فبطل بذلك ما يعولون عليه من هذا الباب.

3 / 49

التقريب والإرشاد | اصول