774

التقريب والإرشاد

التقريب والإرشاد

ایډیټر

د. عبد الحميد بن علي أبو زنيد

خپرندوی

مؤسسة الرسالة

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

ثم اختلف هؤلاء:
فقال بعضهم: إن النهي عن الشيء يدل على فساده من جهة وضع اللسان، وأن هذا هو فائدة كونه نهيًا عن أهل اللغة.
وقال بعضهم: بل إنما يدل على فساد ذلك من جهة الشرع دون اللغة. واعتلوا لذلك بأمور سنذكرها ونعرضها من بعد.
وقال قوم من الفقهاء من أهل جميع المذاهب غير أهل الظاهر والجمهور من المتكلمين: إن النهي عن الشيء لا يدل على فساده ولا على صحته وإجزائه لا في وضع اللغة، ولا من جهة الشرع. وهو الذي نختاره وبه نقول، على تفسير ما سنشرحه من بعد.
وقد اتفق كل من قال: إن النهي عن الشيء لا يدل على فساده على أن إيقاعه (غير) دالٍ على صحته وإجزائه، وإنما يجب إيقاف أمره على ما يدل

2 / 340

التقريب والإرشاد | اصول