738

التقريب والإرشاد

التقريب والإرشاد

ایډیټر

د. عبد الحميد بن علي أبو زنيد

خپرندوی

مؤسسة الرسالة

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

الإفاقة والبلوغ دعوى باطلة، لأن كل مجيز لتكليف المعدوم بشرط بقائه، ويقول هو مأمور في جميع أحواله إلى حين إيقاع الفعل قائلٌ بأن الصبي والمجنون مأمورون بشريطة البلوغ وزوال الجنون. وأما معنى قول الأمة أنهما غير مكلفين، وقوله ﵇: "رفع القلم عن ثلاث عن الطفل حتى يبلغ، والمجنون حتى يفيق" إنما يريد رفع المأثم عنهما فيما يقع منهما ورفع الإيجاب المضيق، الذي يأثم من لم يكن منه ما وجب عليه، ولا إيجاب مضيق على الطفل والمعتوه، ويمكن أن يكون أراد رفع القلم عنهما بالخطاب لهما والموجهة، لأنه لا يعلم ذلك، ولا تصح مواجهته وتضيق الفرض عليه والخطاب له، وهو ممن (لا) يعلم شيئًا من ذلك/ ص ٢٨٨ فهذا (ما) أراد برفع القلم لا أنهم لا يكونون مأمورين على وجه من الوجوه، وإذا كان ذلك كذلك، بطل ما قالوه.
واعتلوا - أيضًا - في إحالة أمر المعدوم بأنه لو صح ذلك لصح أمر الطفل

2 / 304