627

التقريب والإرشاد

التقريب والإرشاد

ایډیټر

د. عبد الحميد بن علي أبو زنيد

خپرندوی

مؤسسة الرسالة

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

إزالة الحدث بالطهارة. وكان له إلى سبيل صح تكليفه فعلها بشريطة إزالة الحدث، وأمثال هذا الشرع كثير، كذلك الكافر مأمور بفعل العبادات بهذه الشريطة، وله إلى معرفة الله ﷿ وإزالة الكفر سبيل، فبطل ما قالوه ⦗٢٢٢⦘
ويدل على فساد هذا الاعتلال أنه يوجب إسقاط فرض تصديق الرسل وقتالهم ورد شرائعهم، لأجل أنه لا يصح باتفاق منهم معرفة صدق الرسل وصحة آياتهم وتحريم تكذيبهم والرد عليهم مع الكفر والجهل بمرسلهم ﵎. وهذا خروج عن الإجماع. وقد بينا أن الأمة متفقة على أنهم مأمورون بتصديقهم بشريطة تقديم المعرفة. وذلك صحيح متأت منهم، فسقط ما قالوه سقوطا ظاهرا.
واستدلوا- أيضا-٠ على سقوط العبادات عن الكافرين بأن قالوا: لو كانت واجبة عليهم في حال الكفر لوجب عليهم قضاؤها إذا أسلموا، كما يجب ذلك على تارك الصلاة من المسلمين المخاطبين بها إذا تركها، وأكدوا هذا الدليل بأن قالوا: إنما يجب قضاء الفرض لأنه لم يفعل فقط. ولذلك تساوت حال تارك الصلاة من المسلمين عامدا وساهيا، وكذلك يجب إذا ترك الكافر الصلوات وغيرها أن يلزمه قضاؤها.
قالوا: على أن تارك الصلاة جاحدا لوجوبها بالكفر أسوأ حالا وأعظم من تاركها من المسلمين مع العلم بوجوبها. فإذا وجب قضاؤها على المسلمين عامدا أو ساهيا كان وجوب ذلك مع الكفر والجحد بالترك لها أولى.
فيقال لهم: ما قلتموه غير لازم، لأننا نبين فيما بعد أن القضاء لكل عبادة وجبت بخروج وقتها على المسلم والكافر فرض مبتدأ ثان غير واجب بحق الأمر الأول. وإذا كان ذلك كذلك لم يجب القضاء على مسلم ولا كافر فيما فرطا فيه متى لم يرد أمر ثاني بوجوب قضاء ما مضى وقته. ومما يوضح ذلك ويبين أن القضاء لم يجب لأجل ترك المقضي، وإنما يجب بفرض ثان أن القضاء قد

2 / 193