615

التقريب والإرشاد

التقريب والإرشاد

ایډیټر

د. عبد الحميد بن علي أبو زنيد

خپرندوی

مؤسسة الرسالة

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

كتب الإمامة بما يغني الناظر فيه.
وأما القائلون بالوقف، فإنهم يقولون يصلح توجه هذا الخطاب إليه وإلى غيره. وإنما خرج من صلاح توجيهه إليه بقوله ﷺ:" نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركنا فهو صدقة"
فصل: وكل خطاب ورد بذكره واسمه ﵇ الخاص له، أو بالكناية عنه، فإن حكمه ومتضمنة مقصور عليه، بحق الظاهر، إلا أن يدل على مساواة غيره له من الأمة فيه دليل. وهذا نحو قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا المُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إلاَّ قَلِيلًا﴾ الآية. وقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إلَيْكَ﴾ وقوله سبحانه: يا أيها النبي إذا نكحت أو طلقت فانكح من العدد كذا أو طلق كذا ونحوه. وكل ما ورد من هذا الخطاب وأمثاله، فهو مقصور عليه بحق ظاهره، ولا وجه لإدخال غيره من أمته فيه إلا بدليل يوجب التسوية بينهما في الحكم، وبمثل هذا وجب قصر خطاب زيد على زيد دون عمرو. وخطاب المؤمن عليه دون الكافر، وخطاب العبد عليه دون الحر، وخطاب الذكر عليه دون الأنثى. بحق ظاهر الاسم.
فصل: فأما اعتلال من اعتل لوجوب دخول أمته معه ﵇ في الخطاب والأحكام الواردين على هذا الوجه بأن ما يثبت أنه شرع للنبي صلى الله عليه

2 / 181