518

التقريب والإرشاد

التقريب والإرشاد

ایډیټر

د. عبد الحميد بن علي أبو زنيد

خپرندوی

مؤسسة الرسالة

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

اعتقاد من اعتقد ذلك حكمًا منه بحسنه وقبحه، فإنه باطل من وجوه:
أحدها: إن اعتقادات الناس في تقبيح الأشياء وتحسينها تختلف فمنهم من يعتقد حسن الشيء، ومنهم من يعتقد قبحه، ومنهم من يعتقد أنه ليس بحسن ولا قبيح، وأن البراهمة والهند والثنوية: يستحسنون أمورًا يستقبحها المسلمون ويستحسن المسلمون ما تستقبحه هذه الأمم، وليس لأحد أن يقول إن الله سبحانه قد جعل اعتقاد بعض هذه الفرق لحسن الشيء أو قبحه حكمًا منه بذلك أولى ممن قال إن اعتقاد غيرهم من الخلق لقبح ما استحسنه الفريق الآخر حكم منه بقبحه، وهذا يوجب أن يكون تعالى قد حكم بأنه حسن قبيح وواجب ساقط، وذلك باطل باتفاق.
والوجه الآخر: إنه إذا كان قد نهى تعالى من طريق القول وأخبر عن حكمه بقبح الشيء ونهيه عنه لم يجز أن يكون قد حكم بحسنه لاعتقاد من اعتقد من الخلق كونه حسنًا، لأن هذا يوجب أن يكون قد حكم بحسنه وقبحه معًا،

2 / 84