504

التقريب والإرشاد

التقريب والإرشاد

ایډیټر

د. عبد الحميد بن علي أبو زنيد

خپرندوی

مؤسسة الرسالة

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

فكأنه قال لهم أمرتكم بالمصير إلي، أو قلت أريد زيدًا فقد أوجبت مصيركم إلي، وليس في هذا ما يوجب إجراء جميع أوامره على الوجوب إلا ما قام دليله/ ص ١٥٤.
واستدلوا - أيضًا - على ذلك بقوله ﵇ حين سأله الأقرع بن حابس عن قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾ فقال: ألعامنا هذا يا رسول الله أم للأبد؟ فقال: بل للأبد، ولو قلت نعم لوجبت وذلك يوجب كون جميع أوامره على الوجوب.
يقال لهم: لو سلم لكم ما تدعون لم يكن ذلك موجبًا لكون الأمر واجبًا بظاهره ووضعه في موجب اللسان، وإنما كان يصير واجبًا بالشرع، وقد بينا أنه لا خلاف في وجوب حمله على ما يقرره الشرع ويجعله الأصل فيه إلا ما استثني منه.

2 / 70