517

التقصي لما في الموطأ من حديث النبي ﷺ

التقصي لما في الموطأ من حديث النبي ﷺ

ایډیټر

فيصل يوسف أحمد العلي والطاهر الأَزهر خذيري

خپرندوی

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۳۳ ه.ق

د خپرونکي ځای

الكويت

سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
٨١٢ - مالكُ، أنه بلغه عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه أنه قال: كان رجلان أخوان فهلك أحدهما قبل صاحبه بأربعين ليلة، فذُكرت فضيلة الأول عند رسول الله ﷺ فَقَالَ ﷺ: "أَلَمْ يَكُنْ الآخَرُ مُسْلِمًا؟ " قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ وَكَانَ لَا بَأْسَ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "وَمَا يُدْرِيكَ مَا بَلَغَتْ بِهِ صَلَاتُهُ، إِنَّمَا مَثَلُ الصَّلَاةِ كَمَثَلِ نَهْرٍ عَذْبٍ غَمْرٍ بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَقْتَحِمُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ فَمَا تُرَوْنَ ذَلِكَ يُبْقِي مِنْ دَرَنِهِ، فَإِنَّكُمُ لَا تَمْرُونَ مَا بَلَغَتْ بِهِ صَلَاتُهُ" (١).
هذا حديث رواه ابن وهب عن مخرمة بن بكير عن أبيه عن عامر بن سعد عن أبيه مثل حديث مالك سواء، وهو حديث مالك أخذه من كتاب بكير بن الأشج، أو أخبره به عنه مخرمة ابنه أو ابن وهب والله أعلم؛ فإن هذا حديث انفرد به ابن وهب لم يروه أحد غيره فيما قال جماعة من العلماء بالحديث، وقد ذكرنا ما في

(١) الموطأ (٤٢٠). قال الحافظ في "التمهيد" (٢٤/ ٢٢٠): "أما قصة الأخوين فليست تحفظ من حديث سعْد بن أبي وقاص إلا في مرسل مالك هذا، وقد أنكره أبو بكر البزار، وقطع بأنه لا يوجد من حديث سعد ألبتة، وما كان ينبغي له أن ينكره؛ لأن مراسيل مالك أصولها صحاح كلها، وجائز أن يروي ذلك الحديث سعد وغيره. . .، قال أبو عمر: تحفظ قصة الأخوين من حديث طلحة بن عبيد الله، ومن حديث أبي هريرة، ومن حديث عبيد بن خالد، ومن حديث سعد هذا من رواية مالك هذه، ومرسل حديث مالك هذا أقوى من مسند بعض حديث هؤلاء، وأما آخر هذا الحديث قوله: (مثل الصلوات الخمس كمثل نهر عذاب غمر) فهو محفوظ من حديث أبي هريرة، وحديث
جابر، وحديث أبي سعيد الخدري، من طرق صحاح ثابتة".

1 / 497