500

Explanation and Clarification on Tafsir al-Jalalayn - Part 1

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

وقوله تعالى: ﴿وَاتَّقُواْ اللّهَ﴾: أَي: خافوا اللهَ وراقبوه في رعاية هذه الأَحكام وأَداءِ حقوقِ الله وحقوقِ العباد.
وقوله: ﴿وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ﴾: تأكيدٌ للأَمر بالتقوى، فإِنَّ عِلْمَ العبادِ بعلم الله بأعمالهم: من أَعظم البواعث على تقوى الله. وقوله: ﴿بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِير (٢٣٣)﴾: أَي: عليمٌ.
﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ﴾ أَي: لِيُرضعنَ ﴿أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ﴾ عامين ﴿كَامِلَيْنِ﴾ صفةٌ مؤكدةٌ، ذلك ﴿لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ ولا زيادةَ عليه ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ﴾ أَي: الأَب ﴿رِزْقُهُنَّ﴾ إِطعامُ الوالدات ﴿وَكِسْوَتُهُنَّ﴾ على الإرضاع إذا كُنَّ مُطلَّقات ﴿بِالْمَعْرُوفِ﴾ بقدر طاقته ﴿لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا﴾ طاقتَها ﴿لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا﴾ بسببه؛ بأَنْ تُكرَه على إِرضاعه إذا امتنعت ﴿وَلَا﴾ يُضارَّ ﴿مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ﴾ أَي: بسببه؛ بأَنْ يُكلَّفَ فوقَ طاقتِه. وإضافةُ الولد إلى كلٍّ منهما في الموضعين للاستعطاف ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ﴾ أَي: وارثِ الأَب؛ وهو الصبيُّ، أَي: على وليِّه في ماله ﴿مِثْلُ ذَلِكَ﴾ الذي على الأَب للوالدة من الرزق والكسوة. ﴿فَإِنْ أَرَادَا﴾ أَي: الوالدان ﴿فِصَالًا﴾ فِطامًا له قبل الحولين، صادرًا ﴿عَنْ تَرَاضٍ﴾ اتفاقٍ ﴿مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ﴾ بينهما؛ لتظهرَ مصلحةُ الصبيِّ فيه ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا﴾ في ذلك ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمْ﴾ خطابٌ للآباء ﴿أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ﴾ مراضعَ غير الوالدات ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ فيه ﴿إِذَا سَلَّمْتُمْ﴾ إِليهنَّ ﴿مَا آتَيْتُمْ﴾ أَي: أَردتم إيتاءَه لهنَّ من الأُجرة ﴿بِالْمَعْرُوفِ﴾ بالجميل، كطِيب النَّفس ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ لا يخفى عليه شيءٌ منه.

1 / 504