407

Explanation and Clarification on Tafsir al-Jalalayn - Part 1

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

وقوله: ﴿وَاتَّقُواْ اللّهَ﴾: وصيةٌ من الله لعباده بالتقوى، وهي: فعلُ المأمورات وتركُ المنهيات، وأولى ما يدخل فيها ما تقدَّم من الأوامر والنواهي. وقوله تعالى: ﴿وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَاب (١٩٦)﴾: أَمر بالعلم بأنه تعالى شديدُ العقاب، وفي ضمنه تعليمٌ للعباد بما يوجب الخوفَ منه تعالى والمبادرةَ إلى طاعته بفعل ما أَمر به واجتناب ما نهى عنه.
﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ أَدُّوهما بحقوقهما ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ﴾ مُنعتم عن إتمامهما بعدو ﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ﴾ تيسَّر ﴿مِنَ الْهَدْيِ﴾ عليكم وهو شاةٌ ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ﴾ أي لا تتحلَّلوا ﴿حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْي﴾ المذكورُ ﴿مَحِلَّهُ﴾ حيث يحلُّ ذبحُه، وهو مكانُ الإحصار عند الشافعي، فيذبح فيه بنيَّةِ التحلُّل، ويُفرق على مساكينه ويحلق، وبه يحصلُ التحلُّلُ ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَّأْسِهِ﴾ كقملٍ وصُداعٍ، فحَلَق في الإحرام ﴿فَفِدْيَةٌ﴾ عليه ﴿مِنْ صِيَامٍ﴾ لثلاثةِ أيامٍ ﴿أَوْ صَدَقَةٍ﴾ بثلاثة آصع من غالب قوتِ البلد على ستة مساكين ﴿أَوْ نُسُكٍ﴾ أي: ذبح شاة، و«أو» للتخيير.
وأُلحقَ به مَنْ حَلَقَ لغير عذرٍ؛ لأنه أولى بالكفارة، وكذا مَنْ استمتع بغير الحَلْق؛ كالطِيب واللبس والدُّهن لعذر أو غيره ﴿فَإِذَا أَمِنتُمْ﴾ العدوَّ، بأَنْ ذهب أو لم يكن ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ﴾ استمتع ﴿بِالْعُمْرَةِ﴾ أي: بسبب فراغه منها بمحظورات الإحرام ﴿إِلَى الْحَجِّ﴾ أي: الإحرام به، بأن يكون أَحرم بها في أشهره ﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ﴾ تيسَّرَ ﴿مِنَ الْهَدْيِ﴾ عليه، وهو شاةٌ يذبحها بعد الإحرام به، والأفضلُ يوم النحر ﴿فَمَنْ لَّمْ يَجِدْ﴾ الهديَ لفَقْدِه أو فَقْدِ ثمنه ﴿فَصِيَامُ﴾ أي: فعليه صيامُ ﴿ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ﴾ أي: في حال الإحرام به، فيجب حينئذٍ أَنْ يُحرم قبل السابع من ذي الحجةِ، والأفضلُ قبلَ السادس؛ لكراهة صومِ يوم عرفة، ولا يجوز صومها أيامَ التشريق على أصحِّ قولي الشافعي ﴿وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾ إلى وطنكم، مكة أو غيرها، وقيل: إذا

1 / 411