369

Commentary on Tafsir al-Qurtubi

التعليق على تفسير القرطبي

قوله تعالى: ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ﴾ [(١١) سورة الفرقان] يريد يوم القيامة، ﴿وَأَعْتَدْنَا لِمَن كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا﴾ يريد جهنم تتلظى عليهم، ﴿إِذَا رَأَتْهُم مِّن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾ [(١٢) سورة الفرقان] أي من مسيرة خمسمائة عام، ﴿سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا﴾ قيل: المعنى إذا رأيتهم جهنم سمعوا لها صوت التغيظ عليهم، وقيل: المعنى: إذا رأتهم خزانها سمعوا لهم تغيضًا وزفيرًا، حرصًا على عذابهم، والأول أصح ..
لأنه لا يوجد ما يمنع من حصول هذا من جهنم نفسها –نسأل الله السلامة والعافية-.
لما روي مرفوعًا أن رسول الله ﷺ قال: «من كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ بين عيني جهنم مقعدًا».
المحفوظ والمعروف: «من كذب عليّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار» وأما بهذا اللفظ ماذا قال عنه؟
طالب: قال: أخرجه الطبري مختصرًا، وابن أبي حاتم. . . . . . . . . عن تفسير ابن كثير عن خالد بن بريك قال: رجل من الصحابة وإسناده غير قوي، وإن صححه ابن العربي كما نقل عنه القرطبي ﵀، فإن فيه إرسالًا، قال الذهبي في الميزان: خالد بن بريك روايته عن الصحابة مرسلة، وفيه أصبغ بن زيد وفيه كلام، وهو في الضعيفة، وحكم عليه الألباني بالضعف.
إيه ضعيف واضح.
قيل: يا رسول الله ولها عينان؟ قال: «أما سمعتم الله ﷿ يقول: ﴿إِذَا رَأَتْهُم مِّن مَّكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا﴾ يخرج عنق من النار له عينان تبصران، ولسان ينطق، فيقول: وكّلت بكل من جعل مع الله إلهًا آخر، فله أبصر بهم من الطير بحبّ السمسم فيلتقطه»، وفي رواية: «فيخرج عنق من النار فيلتقط الكفار لقط الطائر حب السمسم» ذكره رزين في كتابه ..
المسمى (تجريد الأصول) رزين له كتاب اسمه: (تجريد الأصول) جمع فيه الأصول الستة، ومع ذلك هو غير موجود، ويذكر ابن الأثير شيئًا من زوائده في جامع الأصول.

14 / 24