443

التعليق الممجد على موطأ محمد

التعليق الممجد على موطأ محمد

ایډیټر

تقي الدين الندوي أستاذ الحديث الشريف بجامعة الإمارات العربية المتحدة

خپرندوی

دار القلم

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

۱۴۲۶ ه.ق

د خپرونکي ځای

دمشق

١٣٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عن عطاء بن يسار أن (١) رسول الله ﷺ،

لم يتمَّها يفسد وإن كان لإصلاحها. وذهب الكوفيون أبو حنيفة وأصحابه والثوري وغيرهم: إلى أن الكلام في الصلاة مفسد على كل حال، سهوًا كان أو عمدًا، لصلاح الصلاة أو لا، على ظن الإتمام أو لا، كذا ذكره ابن عبد البر. أما حجة المالكية والشافعية، فحديث ذي اليدين. وأما الحنفية، فاحتجّوا بقوله تعالى: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ (سورة البقرة: رقم الآية ٢٣٨)، أي: ساكتين، فإنه نزل نسخًا لما كانوا يتكلَّمون في الصلاة، كما أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن خزيمة والطحاوي وغيرهم من حديث زيد بن أرقم. وطرقه مبسوطة في "الدر المنثور" للسيوطي، وأجابوا عن حديث ذي اليدين، بوجوه: منها، أنه كان من خصائصه ﷺ، وفيه مطالبة ما يدل على الاختصاص. ومنها، أنه كان حين كان الكلام مباحًا، وفيه أن تحريم الكلام كان بمكة على المشهور، وهذه القصة قد رواها أبو هريرة، وهو أسلم سنة سبع، وقال بعضهم: إن أبا هريرة لم يحضرها، وإنما رواها مرسلًا، بدليل أن ذا الشمالين قتل يوم بدر، وهو صاحب القصة، وردوه بأن رواية مسلم وغيره صريحة في حضور أبي هريرة تلك القصة والمقتول ببدر هو ذو الشمالين وصاحب القصة هو ذو اليدين وهو غيره (قلت: مدار البحث والاستدلال في هذه المسألة موقوف على أن ذا اليدين وذا الشمالين واحد، وأنه استشهد ببدر، ولم يدركه أبو هريرة لأن إسلامه كان سنة سبع من الهجرة. وقد استوفى أدلة الفريقين الشيخ ظهير النيموي في "آثار السنن" (١/١٤٤)، فارجع إليه)، كما بسطه ابن عبد البر، وفي المقام كلام طويل لا يتحمّله المقام.
(١) قوله: أنَّ، قال ابن عبد البر: هكذا روي الحديث عن مالك مرسلًا، ولا أعلم أحدًا أسنده عن مالك إلاَّ الوليد بن مسلم، فإنه وصله، عن أبي سعيد الخدري.

1 / 452