385

التعليق الممجد على موطأ محمد

التعليق الممجد على موطأ محمد

ایډیټر

تقي الدين الندوي أستاذ الحديث الشريف بجامعة الإمارات العربية المتحدة

خپرندوی

دار القلم

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

۱۴۲۶ ه.ق

د خپرونکي ځای

دمشق

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فقد رآه عبد الله خمسين مرة، لا يفعل ذلك. وههنا أبحاث:
الأول: ما نقله البيهقي في كتاب "المعرفة"، عن الشافعي أنه قال: الأَولى أن يُؤخذ بقول وائل لأنه صحابي جليل، فكيف يُرَدُّ حديثه بقول رجل ممن هو دونه؟!
والثاني: ما قاله البخاري في رسالة "رفع اليدين": إن كلام إبراهيم هذا ظن منه لا يرفع به رواية وائل، بل أخبر أنه رأى النبي ﷺ يصلي فرفع يديه، وكذلك رأى أصحابه غير مرة يرفعون أيديهم، كما بيّنه زائدة، فقال: نا عاصم، نا أبي، عن وائل بن حجر: أنه رأى النبي ﷺ يصلي، فرفع يديه في الركوع، وفي الرفع منه، قال: ثم أتيتهم بعد ذلك، فرأيت الناس في زمان برد عليهم جُلّ الثياب تتحرك أيديهم من تحت الثياب.
والثالث: ما نقله الزيلعي، عن الفقيه أبي بكر بن إسحاق أنه قال: ما ذكره إبراهيم علّة لا يساوي سماعها، لأن رفع اليدين قد صحّ، عن النبي ﷺ ثم عن الخلفاء الراشدين، ثم الصحابة والتابعين، وليس في نسيان ابن مسعود لذلك ما يُستغرب، فقد نسي من القرآن ما لم يختلف فيه المسلمون فيه وهو المعوِّذتان، ونسي ما اتفق العلماء على نسخه كالتطبيق في الركوع، وقيام الاثنين خلف الإمام، ونسي كيفية جمع النبي ﷺ بعرفة، ونسي ما لم يختلف العلماء فيه من وضع المرفق والساعد على الأرض في السجود، ونسي كيف قرأ رسول الله: ﴿وما خَلَقَ الذكر والأنثى﴾، وإذا جاز على ابن مسعود أن ينسى مثل هذا في الصلاة كيف لا يجوز مثله في رفع اليدين؟ انتهى.
والرابع: أن وائلًا ليس بمتفرِّد في رواية الرفع، عن النبي ﷺ، بل قد اشترك معه جمع كثير كما مرّ ذكره سابقًا، بل ليس في الصحابة من روى ترك الرفع فقط إلاّ ابن مسعود، وأما من عداهم، فمنهم من لم تُرو عنه إلاّ رواية الرفع، ومنهم من روى عنه حديث الرفعِ وتركِه كليهما كابن عمر والبراء إلاَّ أن أسانيد رواية الرفع

1 / 394