350

التعليق الممجد على موطأ محمد

التعليق الممجد على موطأ محمد

ایډیټر

تقي الدين الندوي أستاذ الحديث الشريف بجامعة الإمارات العربية المتحدة

خپرندوی

دار القلم

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

۱۴۲۶ ه.ق

د خپرونکي ځای

دمشق

حَيَّ على خير العمل (١) .

(١) قوله: حي على خير العمل، أخرجه البيهقي كذلك عن عبد الوهاب بن عطاء، عن مالك، عن نافع، وعن الليث بن سعد، عن ابن عمر: أنه كان إذا قال حي على الفلاح قال على إثرها: حي على خير العمل، قال البيهقي: لم يثبت هذا اللفظ، عن رسول الله ﷺ في ما علَّم بلالًا ولا أبا محذورة، ونحن نكره الزيادة فيه. وروى البيهقي أيضًا، عن عبد الله بن محمد بن عمار وعمر ابني سعد بن عمر بن سعد، عن آبائهم، عن أجدادهم، عن بلال: أنه كان ينادي بالصبح، فيقول: حيّ على خير العمل، فأمره رسول الله ﷺ أن يجعل مكانها الصلاة خير من النوم، وترك حي على خير العمل. قال ابن دقيق العيد: رجاله مجهولون يُحتاج إلى كشف أحوالهم، كذا في "تخريج أحاديث الهداية" للزيلعي. وقال النووي في "شرح المهذب": يُكره أن يُقال في الأذان: حيَّ على خير العمل، لأنه لم يثبت عن رسول الله ﷺ، والزيادة في الأذان مكروهة عندنا. انتهى. وفي "منهاج السنَّة" لأحمد بن عبد الحليم الشهير بابن تيمية: هم أي الروافض زادوا في الأذان شعارًا لم يكن يُعرف على عهد النبي ﷺ وهي حي على خير العمل، وغاية ما يُنقل إنْ صح النقلُ أن بعض الصحابة كابن عمر كان يقول ذلك أحيانًا على سبيل التوكيد كما كان بعضهم يقول بين النداءين: حي على الصلاة، حي على الفلاح، وهذا يُسمَّى نداء الأمراء، وبعضهم يسمّيه التثويب، ورخَّص فيه بعضهم وكرهه أكثر العلماء، ورووا عن عمر وابنه وغيرهما كراهة ذلك، ونحن نعلم بالاضطرار أن الأذان الذين كان يؤذِّنه بلال وابن أم مكتوم في مسجد رسول الله ﷺ بالمدينة، وأبو محذورة بمكة، وسعد القرظي في قباء لم يكن في آذانهم هذا الشعار الرافضي، ولو كان فيه لنقله المسلمون ولم يُهملوه، كما نقلوا ما هو أيسر منه، فلمّا لم يكن في الذين نقلوا الأذان من ذكر هذه الزيادة علم أنها بدعة باطله وهؤلاء الأربعة كانوا يؤذِّنون بأمر النبي ﷺ، ومنه تعلَّموا الأذان، وكانوا يؤذِّنون في أفضل المساجد مسجد مكة والمدينة ومسجد قباء، وأذانهم متواتر عند العامة والخاصة. انتهى كلامه.

1 / 359