389

Al-Takhmeer Sharh Al-Mufassal fi Sun'at Al-I'rab

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب

ایډیټر

د عبد الرحمن بن سليمان العثيمين

خپرندوی

دار الغرب الإسلامي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٩٩٠ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

ژانرونه
Grammar
سلطنتونه او پېرونه
خوارزم شاهان
يجوزُ، لأنَّه مُتَّصلٌ، مَرفوعٌ، غيرُ مُؤكَّدٍ، وكذلك لو قلتَ: أنت تسيرُ والنيلَ، فتنصِبُ النيلَ، لأنَّه لو رُفِعَ لأوهَمَ أنَّه يَسيرُ، والنيلُ لا يسيرُ، وإنَّما يَجرِي، ولأنَّه يلزمُ العَطفُ على الضَّميرِ المُتَّصِلِ المرفوعِ. وكذلك قوله:
وَكُونُوا أنْتُمُ وبَنِي أَبِيكُم
يريدُ: لِتَكُنِ نِسبَتُكُم إلى بَنِي أَبيكُمْ نِسبَةَ الكليتَينِ إلى الطِّحَالِ، ولو رَفَعَ لأوهَمَ، لأنَّ المنسوبَ إليه شيءٌ آخرُ.
قالَ جارُ اللهِ: "ومنه قوله تَعالى (^١): ﴿فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ﴾ ". قالَ المشرِّحُ: وكذلك قوله (^٢): ﴿فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ﴾ لأنَّ الاجتماعَ لا يكونُ في الأعيانِ إنما هو في المَعَاني، فمعنَى الآية: اجمِعوا أمرَكم، واجمَعوا شركاءَكم، الأوَّلُ من الاجتماعِ والثاني من الجَمع. تخميرٌ: اعلم أنَّ المنصوبَ بمعنى "مَعَ"، يدخلُ في الحُكْمِ السَّابقِ على سبيلِ التَّبَعِ، اعتبِره بقولهم: جاءَ البردُ والطّيالِسَةَ، فالطيالسةُ -وإن كانت داخلةً في حكمِ المجيءِ لكن على سَبِيلِ التَّبعِ للبَرْدِ. قالَ الإِمامُ عبدُ القاهِرِ الجُرجاني (^٣): لو قلتَ: جاءَني الطّيالسةُ والبَردَ، ولو تُركَ الفصيلُ والناقةَ لم يَستقم.
قالَ جارُ اللهِ: "أو ما هو بمعناه نحو قولِكَ: ما لكَ وزيدًا، وما شَأنُك وعمرًا، لأنَّ (^٤) المعنى فيها (^٥) ما تَصنَعُ، وما تلابِسُ، وكذلك حَسبُك وزيدًا

(^١) سورة يونس: آية: ٧١.
(^٢) شرح الأندلسي: ١/ ٢٣٨.
(^٣) شرح الإِيضاح لعبد القاهر: ١٢١.
(^٤) كررت في (أ) سهوًا من الناسخ.
(^٥) في (أ) فقط.

1 / 409