التحرير في شرح مسلم
ایډیټر
إبراهيم أيت باخة
خپرندوی
دار أسفار
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۴۲ ه.ق
د خپرونکي ځای
الكويت
ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
التحرير في شرح مسلم
ایډیټر
إبراهيم أيت باخة
خپرندوی
دار أسفار
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۴۲ ه.ق
د خپرونکي ځای
الكويت
[٩١٩] وقوله: (تُدْنَى الشَّمْسُ يَوْمَ القِيَامَةِ)(١)، قال سليم بن عامر: (فَوَالله مَا أَدْرِي مَا يَعْنِي بِالْمِيلِ: مَسَافَةَ الأَرْضِ، أَوِ المِيلِ الذِي يُكْحَلُ بِهِ العَيْنُ)(٢)؛ وحمله على المسافة أولى، لأن الميل إنما يستعمل في المسافة في العرف في مثل هذا الموضع.
**
[٩٢٠] وفي حديث عياض بن حمار: (وَأَنْزَلْتُ عَلَيْكَ كِتَابًا لَا يَغْسِلُهُ المَاءُ)(٣)؛ يعني: إذا محي في موضع؛ تَعَذّر ذلك في كل موضعٍ، فلا سبيل إلى محوه، أي: هو محفوظ في صدور الرجال، فإن محي لم يذهب كما ذهب كثير من كتب الله، و(الشِّنْظِيرُ): الفاحش، قال الشاعر:
يُشَنْظِرِ بالقَوْمِ الكِرام ويَعْتزِي * إِلَى شَرِّحافٍ فِي البِلاد وناعِلٍ(٤)
يشنظر بهم: يُفْحِش القولَ فيهم، وقوله: (إِنَّ كُلَّ مَالٍ نَحَلْتُهُ عَبْدِي فَهُوَ حَلَالٌ لَهُ)(٥)؛ أراد أنهم حرموا على أنفسهم البحائر، والسُّيَّب، والحامي، ولم تحرم بتحريمهم، وقوله: (خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ)؛ أي: مسلمين، وهذا كقوله: (كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الفِطْرَةِ)(٦)، وقيل: هذا فيمن يكون كذلك، ويكون معناه الخصوص.
(١) حديث المقداد بن الأسود: أخرجه مسلم برقم: ٢٨٦٤، وأخرجه الترمذي برقم: ٢٤٢١.
(٢) عند مسلم في حديث الباب.
(٣) أخرجه مسلم برقم: ٢٨٦٥، وأخرجه أحمد برقم: ١٧٤٨٤.
(٤) البيت لابن ميادة، ينظر: تهذيب اللغة: ٣٠٩/١١، والمخصص: ٣٥٠/١، واللسان: ٢٦٨/١١.
(٥) لفظ مسلم: (كُلُّ مَالٍ نَحَلْتُهُ عَبْدًا حَلَالٌ)، ولفظ المؤلف أقرب إلى لفظ أحمد: ١٨٣٣٨، والطبراني في الكبير: ٩٩٢.
(٦) متفق عليه: البخاري برقم: ١٣٨٥، ومسلم برقم: ٢٦٥٨.
655