638

التحرير في شرح مسلم

ایډیټر

إبراهيم أيت باخة

خپرندوی

دار أسفار

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۴۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

الكويت

•
سیمې
ایران
•
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان

فَقُلتُ لأَبِي: يَا أَبَتِ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَعذُرَنِي عِندَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حِينَ قَالَ أَهلُ الإِفِكِ مَا قَالُوا؟ قَالَ: يَا بُنَيَّةُ، وَكَيفَ أَعْذُرُكِ بِمَا لا أَعلَمُ، وَأَيُّ أرضٍ تُقِلُّنِي، وَأَيُّ سماءٍ تُظِلُنِي؛ إِذَا قُلْتُ مَا لَا أَعلَمُ؟ قَالَت: وَكَانَ أَبُو بَكرٍ رضي الله عنه يُنفِقُ عَلَى مِسطَحِ بنِ أَثَاثَةَ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ وَفَقْرِهِ، فَحَلَفَ أَنْ لا يُنفِقَ عَلَيْهِ حِينَ قَالَ فِي عَائِشَةَ رضي الله عنها مَا قَالَ، فَأَنْزَلَ اللهُ عز وجل: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُوْلُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُوْلِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [النور: ٢٢]، فَقَالَ أَبُو بَكرِ رضي الله عنه: بَلَى وَاللهِ، لأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحِ النَّفَقَة الَّتِي كَانَ يُنفِقُ).

وفي رواية النعالي: (وَقَالَ: لا أَنزَعُهَا مِنْهُ أَبَدًا، قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ حَدِيثِ هَؤُلاءِ الرَّهْطِ)(١).

شرح ما في حديث الإفك من الغريب

قوله: (طَائِفَةً مِنَ الحَدِيثِ)؛ الطائفة من الشيء: بعضُه، وقوله: (كَانَ أَوعَى)؛ أي: أحفظَ، يقال: وَعَيتُ العلم: إذا حَفِظْتُه، وقوله: (اقِتِصَاصًا)؛ أي: اتِّباعًا، قال صاحب المجمل(٢): اقتَصَصْت الحديث: إذا رويته على ما علمته، وهو من: اقْتَصَصْت الأثر: إذا تتبَّعتُه، و(الهَودَجُ): مركب من مراكب النساء، يقال: تَهَدَّجت الناقة: ارتفع سِنامها كأنه هودَجٌ، والهدجان: مشية الشيخ، وهدجت الريح حنت، والتَّهَدُّجُ: تقطّع الصوت، وهدج الظليم: مشى في

(١) الحديث أخرجه مسلم برقم: ٢٧٧٠، والبخاري برقم: ٤٧٥٠.
(٢) مجمل اللغة: ٧٢٨.

638