التحرير في شرح مسلم
ایډیټر
إبراهيم أيت باخة
خپرندوی
دار أسفار
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۴۲ ه.ق
د خپرونکي ځای
الكويت
ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
التحرير في شرح مسلم
ایډیټر
إبراهيم أيت باخة
خپرندوی
دار أسفار
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۴۲ ه.ق
د خپرونکي ځای
الكويت
﴿َتَذْرُوهُ الرِّيَاحُ﴾ [الكهف: ٤٥]، قال بعض أهل العلم(١): في قوله: (لَئِنْ قَدَرَ اللهُ عَلَيَّ)؛ أي: ضَيَّق علي، وناقشني الحساب ليعذبني عذابا شديدا، قيل: لم يجهل إحياء الموتى، ولكنه ابتدع بدعة في إحراقه نفسه، معتقدا أن الله لا يغفر أن يشرك به، ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء، قيل: ولإيقانه بوحدانية الله، ولخوفه من ربه؛ أمر ولده أن يحرقوه، وحَسِب أن ذلك غاية الخوف، فلذلك غَفَر له ربه، ولو كان شاکا ما غفر له.
**
[٨٧٦] وقوله: (أَذْنَبَ عَبدِي ذَنَبًا، فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبَّا يَغْفِرُ الذَّنبَ)(٢)، فيه دلالة أن المذنب ما دام معترفا بوحدانية الله؛ يغفر الله ذنبه على ما كان فيه، وقوله: (اعمَل مَا شِئتَ)، على أنه لا يعمل ذنبا بعد المغفرة؛ إذ وفقه للتوبة والطاعة، وإذا عمِل عمِلَ بالواجب، وهذا حديث مرجو.
وقوله: (وَاللهُ أَشَدُّ غَيرًا)(٣)؛ أي: غيرة، يقال: غار على أهله يغار غَيْرَةً [وغَيْرًا]، والغَيْرَة في صفات الله تعالى مما لا يُكَيَّف.
**
[٨٧٧] وقوله في حديث التوبة(٤): (فَنَاءَ بِصَدرِه)(٥) أي: نهض، يقال: ناء فلان بحمله: إذا نهض به متثاقلا.
(١) ينظر: تفسير الموطأ للقنازعي: ٣٠٦/١، وكذلك شرح ابن بطال: ١٩٢/١٠.
(٢) حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم برقم: ٢٧٥٨، وأخرجه البخاري برقم: ٧٥٠٧.
(٣) حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم برقم: ٢٧٦١.
(٤) حديث أبي سعيد: أخرجه مسلم برقم: ٢٧٦٦، وأخرجه البخاري برقم: ٣٤٧٠.
(٥) لفظ مسلم: (نَأَى بِصَدْرِهِ)، قال النووي: (ويجوز تقديم الألف على الهمزة وعكسه) شرح مسلم: ١٧/٠٨٤
624