التحرير في شرح مسلم
ایډیټر
إبراهيم أيت باخة
خپرندوی
دار أسفار
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۴۲ ه.ق
د خپرونکي ځای
الكويت
ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
التحرير في شرح مسلم
ایډیټر
إبراهيم أيت باخة
خپرندوی
دار أسفار
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۴۲ ه.ق
د خپرونکي ځای
الكويت
[٨٦٣] وفي حديث أبي الدرداء ﷺ في دعاء المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب، وفي رواية حدثتني أم الدرداء قالت: (حَدَّثَنِي سَيِّدِي)(١)؛ تريد أبا الدرداء ﷺ، وتريد بسيدها زوجها، قال الله ﷺ: ﴿وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَا الْبَابِ﴾ [يوسف: ٢٥])، يعني زوجها، وفي الحديث ما يدل على رعاية الحقوق، وأن المرء المسلم إذا دعا لأخيه في الغيب بالخير استجيب له فيه.
وفي قوله: (لَيَرضَى عَنِ العَبدِ)(٢) دليل أن رضى الله ﷺ مَغيّب عنا، ولا يدري العبد في أيَّ إحسانه يكون رضی الله ﷺ.
**
[٨٦٤] وقوله: (يَسْتَحْسِر)(٣)؛ يقال: حَسَرَت الدابة واسْتَحْسَرَت، أي: أعيت، وروي: (ادْعُوا اللهَ وَلَا تَسْتَحْسِرُوا) قال النضر: أي لا تملوا(٤).
[٨٦٥] فيه حديث أسامة ﷺ، قوله: (فإِذَا أَصحَابُ الجَدِّ)(٥)؛ يعني: الغنى، يريد الأغنياء، وفي الحديث دلالة على فضيلة النبي ﷺ على غيره من الأنبياء صلوات الله عليهم، إذ كان ينبأ عيانا أو رؤيا كيف يكون حال أمَّته، وفيه فضيلة الفقراء، ومنقصة الأغنياء.
(١) حديث أبي الدرداء: أخرجه مسلم برقم: ٢٧٣٢، وأخرجه أبو داود برقم: ١٥٣٤.
(٢) حديث أنس قبله.
(٣) حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم برقم: ٢٧٣٥، قبله.
(٤) لم أجد الحديث مسندا، وأورده أصحاب الغريب والمعاجم، ينظر: تهذيب اللغة: ١٦٩/٤، والغريبين: ٤٣٩/٢.
(٥) أخرجه مسلم برقم: ٢٧٣٦، وأخرجه البخاري برقم: ٥١٩٦.
618