613

التحرير في شرح مسلم

ایډیټر

إبراهيم أيت باخة

خپرندوی

دار أسفار

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۴۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

الكويت

•
سیمې
ایران
•
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان

ومن باب ذكر حسن الظن بالله وقرب العبد من ربه

[٨٤٧] قيل: تقريب العبد على قدر ما يعلم من تقرُّبِ عبدِهِ إليه بالطاعة(١).

**

[٨٤٨] وحديث أبي هريرة رُّهُ: (إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً سَيَّارَةً فُضُلًا)(٢) بضم الفاء، ورواه بعضهم (فَضْلًا)(٣) بفتح الفاء، أي: فضلاً عن كُتَّاب الناس، أي: هم ملائكة غير الملائكة الذين وُكِّلوا بكتاب أعمال الناس، وفي الحديث دلالة على اجتماع الملائكة في مجالس الذكر، وغفران جليس الذاكر؛ وإن كان الجليسُ مذنبا، لنزول الرحمة على الذاكرين، وفيه: أن أفضل الأذكار سوى قراءة القرآن: التسبيح والتكبير، والتمجيد والتهليل.

وفي هذه الأحاديث(٤): دلالة على عجز من لا يظن بربه خيراً، وأي قوة أعونُ على ما يريده العبد من الخير؛ من أن يكون الله معه، وفي هذه الدعوات خير كثير لمن داوم عليها.

**

[٨٤٩] وقوله: (لَيُغَانُ عَلَى قَلْبِي)(٥) قال: أبو عبيد(٦): يعني أنه يتغَشَّى القلبَ

(١) حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم برقم: ٢٦٧٥، وأخرجه البخاري برقم: ٧٤٠٥.

(٢) حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم برقم: ٢٦٨٩، وأخرجه البخاري برقم: ٦٤٠٨.

(٣) ذكر القاضي عياض أن هذا الوجه هو رواية الجمهور وعامة الشيوخ، وضبطت اللفظة على غير ذلك، من ذلك: فُضُلاً: وهو ما رجحه النووي وقال: إنه الأشهر ببلادنا، ومنه: فَضْلاً، ومنه: فُضْلٌ على أنه خبر مبتدإ محذوف، ومنه: فُضَلَاء، ينظر: مشارق الأنوار: ١٦٠/٢، وشرح النووي: ١٧/١٤٠.

(٤) أحاديث الدعوات والأذكار عند مسلم: من ٢٦٩٠ إلى: ٢٦٩٨.

(٥) حديث الأغر المزني: أخرجه مسلم برقم: ٢٧٠٢، وأخرجه أبو داود برقم: ١٥١٥.

(٦) غريب الحديث: ١٣٧/١.

613