التحرير في شرح مسلم
ایډیټر
إبراهيم أيت باخة
خپرندوی
دار أسفار
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۴۲ ه.ق
د خپرونکي ځای
الكويت
ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
التحرير في شرح مسلم
ایډیټر
إبراهيم أيت باخة
خپرندوی
دار أسفار
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۴۲ ه.ق
د خپرونکي ځای
الكويت
للكفار بالهداية، والله يفعل ما قضى في سابق علمه.
**
[٧٥٦] وفي قوله: (أَعْتِقِيهَا فَإِنَّهَا مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ)(١)، دليل أن العربي يجوز استرقاقه، وهو أحد قولي الشافعي ﴿ث﴾(٢)، و(السَّبِيَّةُ): بمعنى المَسْبِية، وقوله: (فِي الْمَلَاحِم); هي جمع المَلْحَمة; وهي القتال، وفي حديث مؤتة: (أَخَذَ جَعْفَرُ الرَّايَةَ فَقَاتَلَ بِهَا إِلَى أَنْ أَلْحَمَهُ القِتَال)(٣), يقال: أَلْحِم الرجل: إذا نشب في الحرب، فلم يجد مخلصا، ولُحِم: إذا قتل; فهو ملحوم.
[٧٥٧] في الحديث(٤): بيان أن الناس خلقوا على طبقات: فمنهم من كان طيب الأصل والفرع، وكان محسنا في إسلامه; غير ظالم في جاهليته، فإذا توقى الإساءة في كفره طبعا، توقاها في إسلامه اعتقادا، وقوله: (إِذَا فَقُهُوا)؛ أي: علموا ما عليهم وما لهم، وفي قوله: (أَشَدَّهُمْ لَهُ كَرَاهِيَةً)، دلالة أن المصلح يحذر الشروع في أمور العامة ؛ لما فيها من المخاطرة، فإذا وقع فيها ، تشمر لها وأحسن السيرة، وفي حديث(٥): (مِنْ شِرَارِ النَّاسِ)؛ دليل أن شر الناس المغشوش القلبٍ ، ولفساد دِخْلته؛ يلقى هذا بوجه وهذا بوجه، ويختلف فعله وقوله.
(١) حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم برقم: ٢٥٢٥، وأخرجه البخاري: ٢٥٤٣.
(٢) ينظر: الحاوي الكبير: ٢٤٤/٩، عمدة القاري: ١٠٠/١٣، الإشراف: ١١٦/٨.
(٣) أخرجه أبو داود: ٢٥٧٣، ولفظ المؤلف عند الطبراني في الكبير: ٤٢٨.
(٤) حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم برقم: ٢٥٢٦، وأخرجه البخاري: ٣٤٩٣.
(٥) نفسه.
574