552

التحرير في شرح مسلم

ایډیټر

إبراهيم أيت باخة

خپرندوی

دار أسفار

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۴۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

الكويت

•
سیمې
ایران
•
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان

أُذُنَيَّ، وَمَلَأَّ مِن شَحمِ عَضُدَيَّ، وَبَجَّحَنِي فَبَجِحَت إِلَيَّ نَفْسِي، وَجَدَنِي فِي أَهلِ غُنَيمَةٍ بِشِقٌّ، فَجَعَلَنِي فِي أَهلِ صَهِيلٍ وَأَطِيطٍ وَدَائِسٍ وَمُنَّقٌّ، فَعِندَهُ أَقُولُ فَلَا أُقَحُ، وَأَرْقُدُ فَأَتَصَبَّحُ، وَأَشَرَبُ فَأَنقَحُ.

أُمُّ أَبِي زَرِعٍ، فَمَا أُمُّ أَبِي زَرِعٍ؟ عُكُومُهَا رَدَاحٌ وَبَيْتُهَا فَسَاحٌ، ابنُ أَبِي زَرْعٍ، فَمَا ابْنُ أَبِي زَرِعٍ؟، مَضجَعُهُ كَمَسَلِّ شَطْبَةٍ، وَتُشبِعُهُ ذِرَاعُ الجَفَرَةِ، بِنتُ أَبِي زَرْعٍ، فَمَا ابْنَةُ أَبِي زَرِعِ؟ طَوِعُ أَبِيهَا، وَطَوعُ أُمِّهَا، وَمِلءُ كِسَائِهَا، وَغَيِظُ جَارَتِهَا، جَارِيَةٌ أَبِي زَرِعٍ، فَمَا جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ؟ لَا تَبْثُ حَدِيثَنَا تَبْثِيئًا، وَلَا تُنَقِّثُ مِيرَتَنَا تَنِقِيثًا، وَلَا تَملَأُ بَيْتَنَا تَعشِيشًا.

قَالَت: خَرَجَ أَبُو زَرِعٍ وَالأَوْطَابُ تُمْخَضُ، فَلَقِيَ امْرَأَةً مَعَهَا وَلَدَانٍ لَهَا كَالفَهِدَينِ، يَلعَبَانِ مِن تَحتِ خَصرِهَا بِرُمَّانَتَينٍ، فَطَلَقَنِي وَنَكَحَهَا، فَنَكَحتُ بَعدَهُ رَجُلًا سَرِيًّا، رَكِبَ شَرِيًّا، وَأَخَذَ خَطِيًّا، وَأَرَاحَ عَلَيَّ نَعَمَّا ثَرِيًّا، وَأَعْطَانِي مِنْ كُلِّ رَائِحَةٍ زَوجًا، قَالَ: كُلِي أُمَّ زَرِعٍ وَمِيرِي أَهلَكِ، فَلَو جَمَعتُ كُلَّ شَيءٍ أَعطَانِي؛ مَا بَلَغَ أَصغَرَ آنِيَةٍ أَبِي زَرْعٍ.

قَالَتْ عَائِشَةُ له: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرِعٍ لِأُمِّ زَرِعٍ)(١).

قال مسلم بن الحجاج: (وحَدَّثَنِيهِ حَسَنُ الحُلوَانِيُّ، حدثنا مُوسَى بنُ إِسمَاعِيلَ، حدثنا سَعِيدُ بنُ سَلَمَةَ، عَنِ هِشَامِ بنِ عُروَةَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: عَيَايَاءُ طَبَاقَاءُ، بِغَيرٍ شَكِّ، وَقَالَ: قَلِيلَاتُ المَسَارِجِ، وَقَالَ: وَصِفِرُ رِدَائِهَا، وَخَيرُ نِسَائِهَا، وَعَقرُ جَارَتِهَا وَقَالَ: وَلَا تَنْقُثُ مِيرَتَنَا تَنْقِيئًا، وَقَالَت: وَأَعطَانِي مِن كُلِّ

(١) أخرجه مسلم برقم: ٢٤٤٨، وأخرجه البخاري: ٥١٨٩.

552