488

التحرير في شرح مسلم

ایډیټر

إبراهيم أيت باخة

خپرندوی

دار أسفار

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۴۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

الكويت

•
سیمې
ایران
•
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان

وقوله: (فَانَكَفَيتُ)؛ كذا في الحديث بترك الهمز(١)، و(البُّهَيمَة): تصغير البهمة، و(الدَّاجِنُ) الذي يعتلف في البيت، وقوله: (فَرَغَت إِلَى فَرَاغِي)؛ أي: مع فراغي، وقوله: (يَا أَهْلَ الخَندَقِ، إِنَّ جَابِرًا قَد صَنَعَ لَكُم سُورًا)؛ السُّورُ بالفارسية: الضِّيافة، وإنما استتبع النبي ﷺ الناس إلى دعوة جابرٍ، لأنه وثِق بالله في الزيادة، ولم يكن ذلك في ملك جابر، وقال في حديث أبي مسعود: (إن شِئتَ أَن تَأْذَنَ لَهُ، وَإِن شِئتَ رَجَعَ)(٢)؛ إنما قال ذلك لأنه علم أنه ربما لا تَطِيب نفسُه بحضور المتطفِّل، والمتطفِّل لا يحل له أن يأكلَ حتّى يأذن له صاحبُ الطعام، و(العَجِينَةُ)؛ كالذّبيحة والنّطيحة، وقوله: (وَإِنَّ بُرْمَتَنَا لَتَغِطَّ)؛ أي: وإن قِدْرَتنا على النار لَتغلي.

**

[٥٧٣] وقوله: (دَسَّتَهُ)(٣)؛ أي: أَخْفَتْه، قيل: في قوله: ﴿وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاها﴾ [الشمس: ١٠]؛ أي: أخفاها وأخملها وأقل حظها، وقيل: أصل دس: دَسَّسَ، (وَرَدَّتِنِي)؛ أي: ألبستني كالرداء، يقال: رَدَّيتُه فارتدى، قال:

لَيسَ الجَمَالُ بِمِئْزَرٍ* فَاعلَم وإِن رُدِّتَ بُردَا(٤)

وقوله: (فَأَدَمَتَهُ)؛ أي: جعلته إداماً، يقال: طعام مأدومٌ، قال صاحب المجمل(٥): الإدامُ ما يَطيُب به الطعام، وفي الحديث دليل على معجزة النبي ﷺ

(١) وأصله بالهمز، وهو كذلك في بعض النسخ، وفي نسخ أخرى: (فانكفيت)، ينظر: شرح النووي: ٢١٥/١٣، فتح الباري: ٣٩٩/٧، عمدة القاري: ١٧١/١٧.

(٢) سبق تخريجه أعلاه برقم: ٢٠٣٦.

(٣) حديث أنس: أخرجه برقم: ٢٠٤٠، وأخرجه البخاري: ٣٥٧٨.

(٤) البيت لعمرو بن معد يكرب، ينظر: حماسة البحتري: ٤١٥، شرح ديوان الحماسة للأصفهاني: ٨٣، التمثيل والمحاضرة: ٦٥.

(٥) مجمل اللغة: ٩٠.

488