ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
التهذيب في التفسير
Al-Muhsin ibn Muhammad ibn Karama al-Jushami (d. 494 / 1100)التهذيب في التفسير
(النزول)
قيل: نزلت الآية في عمرة القضاء، وذلك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج عام الحديبية للعمرة، فصده أهل مكة، ثم صالحوا على أن ينصرف، ويعود في العام القابل، فاعتمر فأنزل الله تعالى: الشهر الحرام بالشهر الحرام يعني ذا القعدة - سمي به لقعودهم عن الحرب - الذي دخلتم مكة فيه، واعتمرتم في سنة سبع بالشهر الحرام: ذي القعدة في السنة التي صده المشركون فيها عن البيت وهو سنة ست، فقال الحسن وأبو علي والزجاج: إن مشركي قريش قالوا: يا محمد، نهيت عن قتالنا في الشهر الحرام؟ قال: نعم، وأرادوا أن يقاتلوه فأنزل الله تعالى الآية.
يعني استحلوا منكم الشهر الحرام، فاستحلوا منهم.
* * *
(المعنى)
ثم بين تعالى القتال في الشهر الحرام، فقال تعالى: الشهر الحرام بالشهر الحرام، وقيل: هذا الشهر الحرام الذي اعتمرتم فيه بالشهر الذي. صددتم، وقيل: القتال في الشهر الحرام بالقتال في الشهر الحرام والحرمات قصاص في جمعه قولان، قيل: حرمة الشهر، وحرمة البلد، وحرمة الإحرام، وقيل: كل حرمة تستحل قصاصا، قيل: دخوله المسجد محرما في سنة القضاء قصاص لرده محرما في السنة الأولى، وقيل: قتالهم في الشهر الحرام قصاص لما تركوا من المحرمات (فمن اعتدى عليكم) أي ظلمكم (فاعتدوا عليه) أي جازوه، والثاني ليس باعتداء، وإنما أتى به على مزاوجة الكلام، قال تعالى: (وجزاء سيئة سيئة)
مخ ۷۹۵