600

والغفران: تغطية الذنب حتى يصيره كأنه لم يقع.

* * *

(المعنى)

لما أوجب قتال الكفار بين حالهم بعد التوبة فقال تعالى: فإن انتهوا امتنعوا عن كفرهم بالتوبة فإن الله غفور رحيم يعني غفور يستر سيئاتهم، رحيم بهم يثيبهم في الجنة، وقيل: فيه حذف، وتقديره: فإن انتهوا بالتوبة، فإن الله يغفر لهم؛ لأنه غفور رحيم.

* * *

(الأحكام)

تدل الآية على أن قتالهم يجب بشرط إقامتهم على الكفر، وأنه محظور إذا انتهوا.

وتدل على أن التوبة مقبولة من كل ذنب؛ لأن الكفر أعظم الذنوب، فيبطل قول من يقول: القاتل لا توبة له.

وتدل على بطلان القول بأن التائب لا يحتاج إلى مغفرة، وإنما يحتاج إليها المصر؛ لأنه تعالى بين أنه مع الانتهاء يغفر لهم.

قوله تعالى: (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين (193)

* * *

(اللغة)

العدوان: أصله مجاوزة الحد، وهو هاهنا توسع ومجاز، وتقديره: فلا نحب جزاء العدوان.

مخ ۷۹۲