597

وتدل على أن مجاوزة الأمر لا يجوز في الطاعات.

وتدل على أن المصالح تختلف فقبل الهجرة كانت المصلحة في الدعاء، وبعدها في القتال، وتدل على أن القتال مصلحة في الدين لنا ولهم.

ومتى قيل: قتالهم مصلحة أم إعلامهم بأنا نقاتلهم؟

قلنا: كلاهما، ويدل قوله: لا يحب المعتدين على بطلان الجبر؛ لأنه لو أراد منهم الاعتداء لما جاز ألا يحبهم [*].

قوله تعالى: (واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم والفتنة أشد من القتل ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم فاقتلوهم كذلك جزاء الكافرين (191)

* * *

(القراءة)

قرأ حمزة والكسائي: ولا تقتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقتلوكم فيه فإن قتلوكم كله بغير ألف، والباقون جميع ذلك بألف. فالقتل نقض البنية الحيوانية على وجه يعقبه إزهاق الروح، والقتال: محاولة القتل فيما يحاول المقاتلة به، وهو في المصحف بغير ألف، كتب كذلك للإيجاز كما كتب الرحمن بغير ألف، وكذلك صالح وما أشبهه من حروف المد واللين لقوتها على التعبير.

* * *

(اللغة)

يقال: ثقفته: ظفرت به، وقيل: وجدته، ومنه: (فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم).

مخ ۷۸۹