551

و (لعل): فيه تشكك، ولا يجوز على الله تعالى ذلك، فلذلك اختلفوا في معناه، فقيل: هو بمعنى اللام يعني لتتقوا، وقيل: معناه الرجاء والطمع كأنه قيل: على رجائكم في التقوى، وقيل: معناه التعرض كأنه قيل: على تعرضكم للتقوى.

* * *

(المعنى)

ثم بين تعالى ما في وجوب القصاص من المصلحة فقال تعالى : ولكم أيها المخاطبون (في القصاص حياة) قيل: في إيجابه حياة؛ لأن من هم بالقتل فتذكر القصاص ارتدع، عن مجاهد وقتادة والربيع وأكثر أهل العلم. وقيل: في وقوعه، والأول أوجه. حياة قيل: بقاء، عن ابن عباس وجماعة. وقيل: في تصوره استمرار الحياة.

ويقال: كيف تكون فيه الحياة ولمن تكون؟

قلنا: إذا تصور القصاص ارتدع ففيه بقاء من يهم بالقتل، ومن يهم به، ومن يتعصب لهما؛ لأن الفتنة تعظم بالقتل عن أكثر أهل العلم، وقيل: لأنه لا يقتل غير القاتل خلاف ما كان يفعله أهل الجاهلية، عن السدي.

ويقال: إذا كانت الحياة فعله تعالى فكيف أضافه إلى القصاص؟

قلنا: إذا كان في وجوبه ترك القتل، وفي تركه البقاء واستمرار الحياة جاز أن يقال: إنه سبب الحياة توسعا يا أولي الألباب أي يا ذوي العقول؛ لأنهم يعرفون العواقب، ويتصورون ذلك، فلذلك خصهم لعلكم تتقون قيل: تتقون القتل خوف القصاص، عن ابن عباس والحسن والأصم وابن زيد، وقيل: لتتقوا ربكم باجتناب معاصيه، عن أبي علي والقاضي.

* * *

(الأحكام)

مخ ۷۴۲