549

ويدل قوله: كتب عليكم القصاص في القتلى على جريان القصاص بين المسلم والذمي، وكذلك قوله: الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى وهو قول أهل العراق، وقال الشافعي: لا قصاص على المسلم بقتل الذمي، واتفقوا أنه يقطع بسرقة مال الذمي.

وتدل على وجوب قتل الجماعة بالواحد؛ لأن كل واحد منهم قاتل.

ويقال: هل في الآية نسخ؟

قلنا: حكى جعفر بن مبشر عن بعضهم أن فيه نسخا، وليس بصحيح؛ لأنه تناول المذكورين، ولا نسخ فيه.

فأما من قال: إنه يدل على نفي ما عداه لا يبعد أن يقول بنسخه.

ويدل قوله: والعبد بالعبد على وجوب القصاص من غير اعتبار القيمة خلاف ما قال بعضهم، ولا خلاف بين الفقهاء في قتل الرجل بالمرأة من غير تراجع، وقد روي عن علي (عليه السلام) التراجع، وهو مذهب الهادي (عليه السلام)، قالوا: لأن الفعل الواحد لا يتعلق به القصاص والدية معا، ولا خلاف في قتل العبد بالحر، واختلفوا في قتل الحر بالعبد، فقال أبو حنيفة: يقتل به، وقال الشافعي: لا يقتل.

واتفقوا أن الوالد لا يقتل بالولد، وأن الولد يقتل بالوالد، وأما شريك الأب لا يقتل عند أبي حنيفة كشريك الخطأ، وقال (الشافعي): يقتل.

ويدل قوله: (فمن عفي له) علي أن العفو يسقط القصاص، ويدل على أن قليل العفو وكثيره سواء يقتضي سقوط القصاص.

ويدل قوله: وأداء على أن للمال مدخلا في العمد، وقد بينا أنه لا يثبت إلا

مخ ۷۴۰