516

نعق الراعي بالغنم ينعق: إذا صاح بها، ونعق الغراب: إذا صوت.

والنداء والدعاء نظيران، يقال: ناداه أو دعاه بأرفع صوته كقولك: يا زيد.

والدعاء: طلب الفعل من المدعو، ونظيره الأمر، والفرق بينهما يظهر بالرتبة، فالأمر هو قول القائل لمن دونه: افعل، والدعاء لمن فوقه.

والصمم والبكم والعمى آفات تمنع الإدراك بهذه الحواس.

* * *

(الإعراب)

صم رفع على الاستئناف، أي هم صم، وأجاز الفراء النصب في العربية على الذم.

* * *

(النزول)

عن عطاء أنها نزلت في اليهود.

* * *

(المعنى)

لما تقدم ذكر الكفار وأنهم دعوا إلى الإسلام فلم يجيبوا، وركنوا إلى التقليد ضرب لهم مثلا، فقال تعالى: ومثل الذين كفروا قيل: صفتهم، وقيل: شبههم كمثل الذي ينعق يصوت بما لا يسمع) من البهائم إلا دعاء ونداء يعني صياحا من دون معرفة معناه، واختلفوا في تقدير الكلام ، وتأويل الآية على وجوه أربعة: الأول: مثل الذين كفروا في دعائك إياهم كمثل الناعق في دعائه المنعوق به من البهائم التي لا تفهم كالإبل والبقر والغنم، فحذف لدلالة الكلام عليه، والحذف في مثله حسن كقولهم: إنهم كالحمار أي في سوء الفهم وعدم الفهم وكالأسد في القوة، وهذا أحسن في البيان، عن ابن عباس ومجاهد وقتادة والربيع، وهو معنى قول أبي علي.

مخ ۷۰۷