500

الحب: خلاف البغض، يقال: أحبه حبا، وأحبه إحبابا، والحب يستعمل بمعنى الإرادة، وعلى هذا يقال: أحب الله ورسوله، والله يحب عباده، والمراد بحب الله عبده إرادة مدحه وثنائه وإثابته، وحب العبد لله: إرادة ثنائه ومدحه وعبادته وتعظيمه، ويقال: أحببت أفعل كذا، أي أردت وهو الأصل، ثم يستعمل في الشهوة توسعا، يقال: يحب جاريته، والحب يضاف إلى الشخص وإلى الفعل، فالأول كقولهم: فلان يحب فلانا، ولا بد من حذف فيه، والمعنى: يحب مدحه وبقاءه ونحوها، فإذا أضيف إلى الفعل يراد وجوده، وإذا استعمل بمعنى الشهوة فيتعلق بالشخص وغيره.

والند: المثل، وقيل: الند: الضد، وأصل الند: المثل المساوي والقوة والقدرة.

* * *

(الإعراب)

يقال: كم وجها في العربية في أن القوة لله مع الياء في: إذ يرون؟

قلنا: يجوز الفتح من ثلاثة أوجه، والكسر من ثلاثة أوجه.

أما الفتح: فالأول: لوقوع يرى عليه بمعنى المصدر تقديره: ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب قوة الله وشدة عذابه.

الثاني: الفتح على حذف اللام، تقديره: لأن القوة لله، ولأن الله شديد العقاب.

الثالث: على تقدير لرأوا أن القوة على الإيصال بما حذف من الجواب.

وأما الكسر، فالأول: على الاستئناف.

والثاني: على الحكاية فيما حذف من الجواب، تقديره: لقالوا: إن القوة لله.

الثالث: على الإيصال بما حذف من الجواب كقولك: يقولون: إن القوة لله.

ويقال: كم وجها يجوز في أن مع التاء؟

قلنا: يجوز الفتح من ثلاثة أوجه، والكسر من ثلاثة أوجه.

أما الفتح: فالأول: على البدل كقولك: ولو يرى الذين ظلموا أن القوة لله عليهم، عن الفراء.

الثاني: لأن القوة.

الثالث: لريت أن القوة لله.

فأما الكسر مع التاء كالكسر مع الياء، قال الفراء: والاختيار مع الياء الفتح، ومع التاء الكسر؛ لأن الرؤية قد وقعت على (الذين).

مخ ۶۹۱