490

والسحاب الغيم، وأصله من السحب، وهو الجر، وكل منجر مستحب، وسمي سحابا لاستحابها في الهواء.

والتسخير: التذليل، يقال: سخرت كذا له أي سهلته، وسخر الله تعالى الريح لسليمان.

والآيات: الحجج والعلامات.

* * *

(الإعراب)

يقال: لم وحدت الأرض، وجمعت السماوات؟

قلنا: فيه قولان: الأول: أنها جمعت لأنها سبع سماوات، فجمع لئلا يوهم التوحيد، ودل مع ذلك قوله: (ومن الأرض مثلهن) على معنى السبع، ولكنه لم يجئ على جهة الإفصاح بالتفصيل كما في اللفظ.

الثاني: لأن الأراضي لتشاكلها شبه الجنس الواحد كالرسل، والماء الذي لا يجوز جمعه إلا أن يراد الاختلاف، وليس تجري السماوات مجرى الجنس المتفق؛ لأنه أخبر عن كل سماء أمرها.

ويقال: لم جمعت الليلة، ولم يجمع النهار؟

قلنا: لأن النهار بمنزلة المصدر كقولك: الضياء يقع على الكثير والقليل، وأما الليلة فمخرجها مخرج الواحدة من الليل، وقد جاء جمعه على الشذوذ نهر. قال الشاعر: لولا الثريدان هلكنا بالضمر ... ثريد ليل وثريد بالنهر * * * (النزول)

حكى شيخنا أبو القاسم عن عطاء أن المشركين قالوا: أرنا يا محمد آية، فنزلت هذه الآية.

مخ ۶۸۱